.................................................................................................
______________________________________________________
شكّ في السجود بعد ما قام فليمض» فإنّا وإن لم نقل بمفهوم اللقب من حيث هو ، إلّا أنّه لا إشكال فيه فيما ورد منه في مقام التحديد ، بالتقريب الذي ذكره المصنّف رحمهالله.
لا يقال : تمكن استفادة الحكم من مفهوم الشرط أيضا. لأنّا نقول : لا مفهوم للشرط هنا ، لأنّه من قبيل قولك : إن رزقت ولدا فاختنه ، وإن درست فاحفظه ، و (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) أو نحو ذلك ممّا ورد الشرط فيه لبيان حال الموضوع ، لا لبيان انتفاء الحكم عند انتفاء شرطه كما قرّر في محلّه.
وإلى ما رواه الشيخ في الاستبصار عن عبد الرحمن قال : «قلت لأبي ـ عبد الله عليهالسلام : رجل رفع رأسه عن السجود فشكّ قبل أن يستوي جالسا ، فلم يدر سجد أم لم يسجد؟ قال : يسجد. قلت : فرجل نهض من سجوده فشكّ قبل أن يستوي قائما ، فلم يدر سجد أم لم يسجد؟ قال : يسجد». وهي صريحة في وجوب العود في حالتي رفع الرأس والنهوض.
ولكن هذا مع عدم تخلّل التشهّد بين السجود المشكوك فيه والنهوض ، كما في الركعة الاولى والثالثة. وأمّا إن شكّ في السجود في حال النهوض عن التشهّد ، فالظاهر بقائه تحت عموم القاعدة ، وعدم شمول الروايتين لهذه الصورة ، لأنّ المنساق منهما ورودهما لبيان حكم مجرّد الشكّ المتعلّق بالسجود في حال الشروع في النهوض أو الدخول في القيام من دون التفات إلى تخلّل التشهّد بينهما ، والمتيقّن منهما صورة عدم التخلّل. وهذا المعنى في الرواية الثانية أظهر من الاولى ، من جهة سبق السؤال فيها ، فإذا سألك العامي عن حكم من شكّ في السجود في حال النهوض قبل أن يستوي قائما ، هل يخطر ببالك صورة تخلّل التشهّد بينهما ، أم تجيب ببيان حكم صورة عدم التخلّل؟
لا يقال : إطلاق الجواب كاف في المقام. لأنّا نقول : لا إطلاق لقوله «يسجد» بحسب المفهوم ، وإنّما هو بحسب الأحوال ، والإطلاق بحسب الأحوال إنّما ينفع
![فرائد الأصول [ ج ٦ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4231_faraed-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
