.................................................................................................
______________________________________________________
فإن قلت : إنّ الشكّ في الشيء ظاهر في الشكّ في وجوده لا في صحّته ، كما قرّره المصنّف رحمهالله في الموضع الأوّل ، فلا تشمل الرواية بحسب مفهومها للصورة الثانية ولا للشقّ الثاني من الصورة الثالثة.
قلت : مع التسليم إنّ الشكّ في صحّة شيء لا بدّ أن ينشأ من الشكّ في وجود ما يعتبر فيه شطرا أو شرطا ، فالرواية شاملة للشكّ في الصحّة بهذا الاعتبار ، كما هو صريح المصنّف رحمهالله في الموضع الخامس.
ثمّ إنّ هذا الإشكال لا يختصّ بما اختاره المصنّف رحمهالله من خروج مقدّمات أفعال الصلاة من مورد القاعدة ، بل هو وارد على دعوى كون قوله عليهالسلام : «إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض» واردا في مقام تحديد موارد القاعدة وضابطها ، سواء قلنا بأنّ الخارج هو مقدّمات أفعال الصلاة أم قلنا بغير ذلك ، لكون الشكّ في صحّة الركوع في حال القيام بعده داخلا في مفهوم الرواية ، ومقتضاه الالتفات إلى الشكّ حينئذ ، وهو مخالف للقاعدة ، سواء قلنا بخروج المقدّمات منها أم لا ، وسواء قلنا بمذهب الأردبيلي أم بمذهب المشهور.
ثمّ إنّ ثمرة القول بخروج مقدّمات أفعال الصلاة من عموم القاعدة من باب التخصّص أو التخصيص ، إنّما تظهر في الحكم بخروج الجميع على الأوّل ، والاقتصار على ما أخرجه الدليل على الثاني.
وتفصيل الكلام على القول بكون مقدّمات أفعال الصلاة من باب التخصيص ـ الذي مقتضاه عدم الالتفات إلى الشكّ فيما لو حصل الشكّ في بعض أفعالها بعد الدخول في بعض مقدّمات أفعالها ، إلّا ما دل الدليل على وجوب الالتفات فيه ـ أنّ الظاهر انعقاد الإجماع على وجوب العود والعمل باستصحاب العدم إذا حصل الشكّ في السجود في حال رفع الرأس عنه أو النهوض للقيام. مضافا إلى حسنة إسماعيل المتقدّمة الدالّة على ذلك بمفهوم القيد في قوله عليهالسلام : «وإن
![فرائد الأصول [ ج ٦ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4231_faraed-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
