.................................................................................................
______________________________________________________
عموم القاعدة لها ، لأنّه إذا شكّ في السجود في حال النّهوض صدق عليه أنّه شكّ في السجود بعد الخروج منه والدخول في غيره ، فبنى فيه على خروج ما أخرجه الدليل.
وما ذكره المصنّف رحمهالله لا يخلو من إشكال ، لأنّ حاصل ما ذكره أنّ حكم الإمام عليهالسلام بالمضيّ عند الشكّ في الركوع بعد الدخول في السجود وفي السجود بعد القيام ، إنّما هو للتحديد وبيان ضابط ما يعتبر فيه الدخول في الغير ، في مورد القاعدة التي أشار إليه بقوله : «كلّ شيء شكّ فيه وقد جاوزه ودخل في غيره ، فليمض عليه». ومقتضاه اختصاص القاعدة بغير مقدّمات أفعال الصلاة. وأنت خبير بأنّ العمدة في ذلك حسنة إسماعيل بن جابر ، لأنّ التحديد المستفاد من صحيحة زرارة إنّما هو مستفاد من كلام الراوي ، ولا اعتداد به كما أشرنا إليه.
وأمّا الحسنة فربّما يشكل الأمر فيها بأنّها لو وردت لبيان ضابط موارد القاعدة بمعنى خروج مقدّمات أفعال الصلاة منها أشكل الأمر حينئذ في قوله : «إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض» لأنّ الشكّ في الركوع تارة يحصل في حال القيام ، بأن يشكّ في حاله في أنّه ركع أم لا. واخرى في حال القيام بعد الركوع ، بأن يشكّ في حاله في صحّة ركوعه ، لأجل الشكّ في بعض ما يعتبر فيه شطرا أو شرطا ، بأن يشكّ في حصول الانحناء إلى الحدّ الشرعيّ وعدمه ، أو نحو ذلك. وثالثة في حال الهويّ إلى السجود ، إمّا بأن يشكّ في انحنائه من القيام من دون ركوع وقيام بعده أصلا ، أو في صحّة ركوعه مع العلم بحصول القيام بعده. ورابعة في حال السجود. والصورة الأخيرة مورد لمنطوق الرواية ، وما عداها داخلة في مفهومها فلو كانت واردة لتحديد موارد القاعدة من حيث إخراج مقدّمات أفعال الصلاة منها ، أشكل الأمر بالصورة الثانية ، وكذا الثالثة في الجملة ، لكون القيام بعد الركوع من أفعال الصلاة ، بل قيل بكونه ركنا.
![فرائد الأصول [ ج ٦ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4231_faraed-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
