.................................................................................................
______________________________________________________
منها ، لكون الشكّ في وقوع الجزء مستلزما للشكّ في صحّة الكلّ. فمقتضى المنطوق هو البناء على وقوع الآية أو الكلمة المشكوك فيها ، ومقتضى المفهوم هو الالتفات إلى الشكّ الثاني والإتيان بالمشكوك فيه ، لفرض عدم الانتقال عن الفاتحة ، ومع التعارض تعود الأخبار مجملة ، فيجب الرجوع إلى مقتضى الأصل في غير مورد اليقين بجريان القاعدة. ومقتضى الاستصحاب هو البناء على عدم الوقوع ، إلّا فيما وقع الشكّ بعد الدخول في الأفعال المستقلّة المعنونة في كلمات الأصحاب ، لأنّ هذا هو المتيقّن ممّا خرج من مقتضى الأصل.
والجواب أمّا أوّلا : فبأنّ المنطوق أقوى دلالة ، فيقدّم على المفهوم في مورد التعارض.
وأمّا ثانيا : فبأنّ الشكّ في صحّة مجموع الفاتحة مسبّب عن الشكّ في وقوع الآية أو الكلمة المشكوك فيها ، فبعد البناء على وقوعها يرتفع الشكّ في صحّة الفاتحة ، فيقدّم جريانها في الجزء على جريانها في الكلّ ، لتقدّم الأصل في الشكّ السببي عليه في الشكّ المسبّب.
وأمّا ثالثا : فبلزوم التعارض على مذهب المشهور أيضا فيما لو شكّ في الركوع بعد الدخول في السجود مثلا ، لكون ذلك أيضا سببا للشكّ في صحّة الصلاة من حيث المجموع.
ورابعها : موثّقة ابن أبي يعفور ، فإنّ ضمير «في غيره» فيها كما قرّره المصنّف رحمهالله في الموضع الرابع راجع إلى الوضوء ، دون المشكوك فيه من أجزاء الوضوء لئلّا يلزم مخالفة الإجماع. ومحصّل قوله عليهالسلام : «إذا شككت في شيء من الوضوء ودخلت في غيره ، فشكّك ليس بشيء» أنّ الشكّ في شيء من أجزاء الوضوء إنّما لا يعتنى به إذا حصل الشكّ بعد الدخول في فعل آخر غير الوضوء ، ومقتضى مفهومه الالتفات إليه إذا حصل الشكّ قبله ، سواء كان حصوله في أثناء الوضوء أو بعده قبل الدخول في غير الوضوء. وإذا لوحظ كون ذكر الوضوء من
![فرائد الأصول [ ج ٦ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4231_faraed-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
