.................................................................................................
______________________________________________________
وثالثها : الحكم بالتعارض والتساقط. وقد عرفته من المحقّق قدسسره.
ورابعها : الحكم بالتعارض وملاحظة المرجّحات الخارجة ، ومع عدمها التخيير. وقد تقدّمت حكايته عن الفاضل الكلباسي في آخر مبحث التعادل والترجيح.
وقد استوفي المصنّف رحمهالله الكلام في بيان القول المختار ، ومن التأمّل فيه يظهر سقوط القول بالسقوط للتعارض. وأمّا القول بالجمع فسيشير المصنّف رحمهالله إلى ضعفه ، وسنشير أيضا إلى تتمّة الكلام فيه.
وأمّا القول الرابع ، فليعلم أنّ المرجّح إمّا أن يكون اجتهاديّا ناظرا إلى الواقع وكاشفا عنه ، أو فقاهتيّا مأخوذا في موضوعه الجهل بالواقع ، مثل تعاضد أحد الأصلين المتعارضين بأصل آخر. وعلى الأوّل : إمّا أن يكون مثبتا لحكم فرعي ، كموافقة الشهرة في المسألة الفرعيّة ، أو لحكم اصولي ، كموافقة الشهرة في المسألة الاصوليّة ، مثل شهرة تقديم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي والوجودي على العدمي.
وأمّا المرجّح الاجتهادي المثبت لحكم فرعي ، ففيه : أنّ الاستصحاب معتبر من باب التعبّد في مورد الجهل بالواقع ، بمعنى أخذ الجهل في موضوعه ، والشهرة كاشفة عن الواقع ، فتختلف مرتبتهما ، فلا يصلح أحدهما مرجّحا للآخر. مع أنّ هذا قول بحجّية الشهرة في نفسها ، لا ترجيح لأحد الأصلين بها الذي هو فرع عدم حجّيتها في نفسها ، لأنّ العلم إجمالا بارتفاع الحالة السابقة في مورد أحد الأصلين يوجب خروج كلّ واحد من المتعارضين من عموم قوله عليهالسلام : «لا تنقض اليقين بالشكّ» كما أوضحه المصنّف رحمهالله عند بيان حكم القسم الثاني ، أعني : ما كان التعارض فيه ناشئا من أمر ثالث ، فالترجيح بالشهرة في الحقيقة عمل بالشهرة الموافقة لأحدهما لا بأحدهما الموافق لها ، بخلاف الترجيح في متعارضات الأخبار ، لأنّه فرع اعتبار المتعارضين منها كما قرّر في محلّه.
![فرائد الأصول [ ج ٦ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4231_faraed-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
