.................................................................................................
______________________________________________________
إبراهيم قال : وجوه القتل على ثلاثة أضرب ... إلى آخر ما قال ، ولم يرو في ذلك الباب حديثا آخر. وفي باب شهادة الصبيان عن أبي أيّوب قال : سمعت إسماعيل بن جعفر عليهالسلام. وأكثر أيضا في أصول الكافي من الرواية عن غير المعصوم ، منه ما ذكره في مولد الحسين عليهالسلام من حكاية الأسد الذي دعته فضّة إلى حراسة جسده عليهالسلام ، وما ذكره في مولد أمير المؤمنين عليهالسلام عن أسد بن صفوان ، وهو طويل ، والحكايتان مشهورتان ، إلى غير ذلك.
وأمّا الصدوق فإنّه وإن قيل بصراحة كلامه في ضمانه صحّة ما أورده في الفقيه ، إلّا أنّا قد أوضحنا فيما أوردناه على القرينة السابقة أنّ مراده بالصحّة ليس القطع بالصدور بل الظنّ أو الوثوق به ، فراجع. ويدلّ عليه أيضا ما قدّمناه سابقا من تقليده في تصحيح الأخبار وتضعيفها شيخه ابن الوليد ، كما صرّح به في كتاب الصلاة. وعن كتاب الإكمال قال في توجيه اختلاف الإماميّة ما لفظه المحكيّ : «إنّ اختلافهم إنّما هو من قبل كذّابين دسّوا أنفسهم لهم في الوقت بعد الوقت والزمان بعد الزمان حتّى عظم البلاء ، وكان أسلافهم قوما يرجعون إلى ورع واجتهاد وسلامة ناجية ، ولم يكونوا أصحاب نظر وتمييز ، وكانوا إذا رأوا رجلا مستورا يروي خبرا أحسنوا به الظنّ وقبلوه ، فلمّا كثر هذا وظهر شكوا إلى أئمّتهم ، فأمرهم الأئمّة عليهمالسلام أن يأخذوا ما يجمع عليه ، فلم يفعلوا وجروا على عادتهم ، فكانت الجناية من قبلهم لا من قبل أئمّتهم ، والإمام أيضا لم يقف على هذه التخاليط التي رويت» انتهى.
وأنت خبير بأنّه مع هذا الكلام كيف تحمل الصحّة في كلامه على إرادة القطع بالصدور؟ مع أنّه قال في أوّل كتابه : «وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع». وعدّ من جملة هذه الكتب المشهورة نوادر (*) محمّد بن أحمد بن يحيى. وفي الخلاصة ورجال النجاشي : «أنّ أصحابنا
__________________
(*) في هامش الطبعة الحجريّة : «كتاب نوادر الحكمة على ما قيل كتاب حسن ، يعرفه القمّيون بدبّة شبيب. وشبيب فاميّ كان بقم ، له دبّة ذات بيوت ، يعطي منها ما يطلب منه ، فشبّهوا هذا الكتاب بذلك. منه».
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
