.................................................................................................
______________________________________________________
التكليف عند الانسداد ، وعدم جواز العمل بالبراءة في كلّ مورد ، وعدم وجوب العمل بالاحتياط كذلك ، وعدم جواز العمل بالاصول أصلا ، ولا التقليد ولا غيره من الطرق المحتملة لأن تكون مجعولة حين الانسداد ، وعدم جواز الاقتصار على الامتثال الاحتمالي ، لا مناص من العمل بالظنّ مطلقا ولو كان ضعيفا ، فاحتمال جواز العمل بالاصول في موارد الظنون الضعيفة إنّما هو لأجل عدم بطلان العمل بالاصول رأسا.
لا يقال : إنّ تسليم عموم النتيجة بحسب الأسباب ، ومنعه بحسب المرتبة لأجل عدم ثبوت بطلان العمل بالاصول رأسا ، ينافي ما تقدّم من المصنّف رحمهالله من منع العموم مطلقا ، سواء كان بحسب الأسباب أم المراتب أم الأشخاص ، لأجل منع بطلان العمل بالاصول رأسا ، كما أشار إليه بقوله : «وهذا المقدار لا يثبت إلّا وجوب العمل بالظنّ في الجملة».
لأنّا نقول : إنّ ما ذكره هنا مبنيّ على كون حكم العقل بجواز العمل بالظنّ من باب الحكومة ، وما تقدّمه لعلّه مبنيّ على كونه من باب الكشف مع قطع النظر عن إجماعهم على عدم الفرق بين الموارد على الوجهين.
نعم ، ما ذكره هنا من كون القول بإهمال النتيجة بحسب المرتبة على القول بالحكومة مبنيّا على عدم بطلان العمل بالاصول رأسا ، ينافي ما تقدّم من المصنّف رحمهالله في المقدّمة الثالثة من بطلان العمل بها لأجل مخالفتها للعلم الإجمالي ، إذ مقتضاه عدم جريانها في شيء من الموارد المشتبهة ، لأنّ العلم الإجمالي إذا حصل في مورد فهو يمنع من جريان الاصول في جميع أطرافه لا في الجملة ، بأن يجوز العمل بها في مقدار من أطرافه لا يلزم منه المخالفة للعلم الإجمالي. ولذا إذا اشتبه إناء بين عشرة إناء فلا مجال لأن يقال بجواز العمل باستصحاب الطهارة في مقدار منها لا يلزم منه مخالفة العلم الإجمالي. وقد تقدّم من المصنّف رحمهالله في المقدّمة الثانية منع شمول أدلّة الاصول لموارد العلم الإجمالي.
نعم ، ما منع المصنّف رحمهالله كلّي العمل به هو وجوب العمل بالاحتياط دون
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
