للظنّ (*) ، لا أنّ مناط الاستدلال اتّباع الظنّ بالطريق المفيد للظنّ بالواقع.
وثانيا : إنّ هذا يرجع (٨٤١) إلى ترجيح بعض الأمارات الظنّية على بعض باعتبار الظنّ باعتبار بعضها شرعا دون الآخر ، بعد الاعتراف بأنّ مؤدّى دليل الانسداد حجّية الظنّ بالواقع لا بالطريق. وسيجيء الكلام في أنّ نتيجة دليل الانسداد ـ على تقدير إفادته اعتبار الظنّ بنفس الحكم ـ كلّية بحيث لا يرجّح بعض الظنون على بعض أو مهملة بحيث يجب الترجيح بين الظنون ، ثمّ التعميم مع فقد المرجّح. والاستدلال المذكور (٨٤٢) مبنيّ على إنكار ذلك كلّه (٨٤٣) وأنّ دليل الانسداد جار في مسألة تعيين الطريق وهي المسألة الاصوليّة ، لا في نفس الأحكام
______________________________________________________
الظنّ الشخصي فالملازمة ممنوعة ، إذ الأمارة المظنونة الاعتبار كالخبر الصحيح قد لا تفيد الظنّ الشخصي لمخالفة الشهرة مثلا. فالأولى أن يجاب أوّلا : بمنع الملازمة بين الظنّ بالاعتبار والظنّ بالواقع ، وثانيا : ـ مع التسليم ـ بكونه خروجا عن الفرض.
٨٤١. لأنّ حاصل السؤال ترجيح الظنّ بالاعتبار على الظنّ بالواقع لأجل استلزامه الظنّ بالواقع ، وهو اعتراف بكون مقتضى دليل الانسداد هو اعتبار الظنّ بالواقع دون الظنّ بالطريق ، وترجيح بعض الظنون المتعلّقة بالواقع لأجل كون طريقه مظنونا ، إذ لو كان الظنّ بالواقع ملغى في نتيجة الانسداد فلا وجه لترجيح الظنّ بالطريق باستلزامه الامتثال الظاهري والواقعي ، بخلاف الظنّ بالواقع خاصّة ، بل لا معنى للترجيح حينئذ ، إذ بعد تقيّد مطلوبيّة الأحكام الواقعيّة بالتوصّل إليها بالطرق المجعولة ، كما هو مقتضى القول بكون مقتضى دليل الانسداد هو اعتبار الظنّ بالطريق خاصّة ، لا وجه لملاحظة الظنّ بالواقع أصلا بعد الانسداد ، لكون وجوده حينئذ كعدمه.
٨٤٢. أعني : الوجه الأوّل الذي استدلّ به صاحب الفصول.
٨٤٣. من حجّية الظنّ بالواقع ، وكون النتيجة مهملة أو كلّية. وحاصل ما
__________________
(*) في بعض النسخ زيادة : شخصا أو نوعا.
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
