.................................................................................................
______________________________________________________
له الفيض : إنّي أجلس في حلقتهم بالكوفة وأكاد أشكّ في اختلافهم في حديثهم حتّى أرجع إلى المفضّل بن عمر ، فيوقفني ذلك على ما تستريح إليه نفسي ويطمئنّ إليه قلبي. فقال أبو عبد الله عليهالسلام : أجل كما هو ذكرت يا فيض ، إنّ الناس أولعوا بالكذب علينا كأنّ الله افترض عليهم لا يريد منهم غيره ، إنّي أحدّث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتّى يتأوّله ، على غير تأويله وذلك لأنّهم لا يطلبون بحديثنا وبحبّنا ما عند الله ، وكلّ يدّعي أن يدعى رأسا».
وعنه أيضا بسنده عن داود بن سرحان قال : «سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنّي لأحدّث الرجل بالحديث ، وأنهاه عن الجدال والمراء في دين الله ، وأنهاه عن القياس ، فيخرج من عندي فيتأوّل حديثي على غير تأويله» الخبر.
وعنه أيضا بسند معتبر عن الحسن بن قياما الصيرفي قال : «سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام فقلت : جعلت فداك ما فعل أبوك؟ قال : مضى كما مضى آبائه. فقلت : كيف أصنع بحديث حدّثني به زرعة عن سماعة أنّ أبا عبد الله عليهالسلام قال : إنّ ابني هذا فيه شبهة من خمسة أنبياء ـ إلى أن قال ـ كذب زرعة ليس هكذا حديث سماعة».
وعنه بسند معتبر عن محمّد بن عيسى عن يونس أنّ بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر فقال : يا أبا محمّد ما أشدّك بالحديث! وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا! فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث؟ فقال : حدّثني هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسنّة ، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة ، فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه الله دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها ، فاتّقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا». قال : وافيت العراق فوجدت قطعة من أصحاب أبي جعفر عليهالسلام ، ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام متوافرين ، وسمعت منهم وأخذت ، فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله عليهالسلام ، وقال : «لي إنّ أبا الخطّاب كذب على أبي عبد الله عليهالسلام ، لعن الله
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
