.................................................................................................
______________________________________________________
الأخبار المودعة في الكتب الأربعة فضلا عن غيرها من الكتب المعروفة عن الأئمّة عليهمالسلام؟! مع أنّ اللازم حينئذ أن يروي الصدوق في كتابه جميع ما رواه الكليني ، والشيخ في كتابيه جميع ما روياه ، وليس كذلك ، بل ربّما يطعن الصدوق فيما رواه الكليني بضعف الطريق ، والشيخ فيما روياه كما ستقف عليه. وبقي الكلام في الجماعة الذين أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عنهم ، وسنقف على توضيح الحال فيهم إن شاء الله تعالى.
ومنها : ما ذكره الأمين الأسترآبادي أيضا من «أنّا نعلم أنّه كانت عند قدمائنا اصول من زمن أمير المؤمنين عليهالسلام إلى زمان الأئمّة الثلاثة قدس سرّهم ، كانوا يعتمدون عليها في عقائدهم وأعمالهم ، ونعلم علما عاديا أنّهم كانوا متمكّنين من استعلام حال تلك الاصول وأخذ الأحكام منهم عليهمالسلام بطريق القطع واليقين ، ونعلم علما عاديا أنّهم كانوا عالمين بأنّه مع التمكّن من القطع واليقين في أحكام الله تعالى لا يجوز الاعتماد على ما ليس كذلك ، وأنّهم لم يقصروا في ذلك ، واستمرّ هذا المعنى أيضا إلى الأئمّة الثلاثة قدس سرّهم ، فعلم أنّ تلك الأحاديث كلّها صحيحة باصطلاح القدماء» انتهى.
ويرد عليه : أنّه إن أراد القطع بصحّة الاصول التي ألّفوها من زمن أمير المؤمنين عليهالسلام ، إلى زمان العسكري عليهالسلام وكذا الكتب التي ألّفوها في زمان الغيبة في الجملة ، بمعنى حصول القطع بصدور بعض الأخبار المودعة في تلك الاصول والكتب عن الأئمّة الأطهار عليهمالسلام ، فهو غير مجد في شيء. وإن أراد القطع بصحّة الجميع بالمعنى المذكور فلا يتفوّه به عاقل ، وتتبّع الأخبار والآثار وكلمات علمائنا الأخيار يشهد بفساده.
ولنقدّم الكلام فيما دلّ من كلمات علمائنا على ذلك ، ونعقّبه بما يدلّ عليه من الأخبار ، فنقول : أمّا كلمات علمائنا فعن الشيخ في فهرسته : أنّ زيد النرسي وزيد الزرّاد لهما أصلان لم يروهما محمّد بن علي بن بابويه. وقال في فهرسته :
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
