.................................................................................................
______________________________________________________
الرابع : ما حكي عن فهرست الشيخ من أنّ الأصحاب تركوا العمل بروايات ابن الجنيد لمّا كان عاملا بالقياس. وإذا كان العمل بالقياس موجبا عندهم لترك العمل بروايات العامل به ، مع عدم كونه موجبا للفسق أو فساد العقيدة لمكان الاشتباه ، فكيف بما يوجب ذلك؟
الخامس : الأخبار. منها : ما روي عن سعد بن عبد الله أنّه كان لا يروي أخبار إبراهيم بن عبد الحميد ، معلّلا بأنّه كان قد أدرك خدمة الرضا عليهالسلام ولم يرو عنه شيئا ، مشيرا بذلك إلى كونه واقفيّا. فإذا ترك سعد الرواية عن إبراهيم لاحتمال وقفه الناشئ من عدم روايته عن الرضا عليهالسلام ، فكيف إذا علم بفسقه بالجوارح أو العقيدة؟
ومنها : ما روي عن أحمد أنّه كتب إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام ، وكان أخوه قد كتب إليه قبله؟ فكتب عليهالسلام بما معناه : قد فهمت ما كتبتما ، فاعتمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا ، كثير القدم في أمرنا ، فإنّهم كافيكما إن شاء الله تعالى.
ومنها : ما روي عن عبد الله الكوفي خادم الشيخ أبي القاسم الحسن بن روح ، قال : سئل الشيخ عن كتب ابن أبي عزاقر بعد ما ذمّ وخرجت فيه اللعنة ، فقيل له : كيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها ملأى؟ فقال : أقول فيها ما قال أبو محمّد الحسن بن علي عليهالسلام وقد سئل عن كتب بني فضّال ، فقالوا : كيف نعمل وبيوتنا منها ملأى فقال عليهالسلام : «خذوا ما رووا ، وذروا ما رأوا» لأنّ سؤال الإمام عليهالسلام عن كتب بني فضّال مع وثاقتهم ظاهر في عدم كون مجرّد وثاقة الراوي كافية عندهم في العمل بالأخبار. وأمّا أمر الإمام عليهالسلام بالعمل بأخبارهم مع كونهم فطحيّين فلعلّه من جهة علمه عليهالسلام بمطابقتها للواقع.
ومنها : ما رواه في البحار من قوله عليهالسلام : «لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا». وما رواه في الاحتجاج وتفسير الإمام عليهالسلام في حديث طويل من قوله عليهالسلام : «فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه» بناء على كون التقليد أعمّ من أخذ الفتوى و
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
