آخرون شرعا.
ومنها : ما ذكره الشهيد في الذكرى والمفيد الثاني ولد شيخنا الطوسي من أنّ الأصحاب قد عملوا بشرائع الشيخ أبي الحسن (٥٩٨) عليّ ابن بابويه عند إعواز النصوص تنزيلا لفتاواه منزلة رواياته. ولو لا عمل الأصحاب برواياته الغير العلميّة لم يكن وجه في العمل بتلك الفتاوى عند عدم رواياته.
ومنها : ما ذكره المجلسي في البحار ـ في تأويل بعض الأخبار التي تقدّم ذكرها في دليل السيّد وأتباعه ممّا دلّ على المنع من العمل بالخبر الغير المعلوم الصدور ـ : من أنّ عمل أصحاب الأئمّة عليهمالسلام بالخبر الغير العلميّ متواتر بالمعنى. ولا يخفى : أنّ شهادة مثل هذا المحدّث الخبير الغوّاص في بحار أنوار أخبار الأئمّة الأطهار بعمل أصحاب الأئمّة عليهمالسلام بالخبر الغير العلمي ودعواه حصول القطع له بذلك من جهة التواتر لا يقصر عن دعوى الشيخ والعلّامة الإجماع على العمل بأخبار الآحاد ، وسيأتي أنّ المحدّث الحرّ العاملي في الفصول المهمّة ادّعى أيضا تواتر الأخبار بذلك.
ومنها : ما ذكره شيخنا البهائي في مشرق الشمسين : من أنّ الصحيح عند القدماء ما كان محفوفا بما يوجب ركون النفس إليه. وذكر فيما يوجب الوثوق امورا لا تفيد إلّا الظنّ (١١). ومعلوم أنّ الصحيح عندهم هو المعمول به ، وليس هذا مثل الصحيح عند المتأخّرين في أنّه قد لا يعمل به لإعراض الأصحاب عنه أو لخلل آخر ؛ فالمراد أنّ المقبول عندهم ما تركن إليه النفس وتثق به.
______________________________________________________
٥٩٨. هو عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه شيخ القمّيين. وكان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح وسأله مسائل ، ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد عليّ بن جعفر بن الأسود يسأله أن يوصل له رقعة إلى الصاحب عليهالسلام ويسأله فيها الولد. فكتب : قد دعونا الله لك بذلك ، وسترزق ولدين ذكرين خيّرين. فولد له أبو جعفر وأبو عبد الله من أمّ. وكان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله يقول : سمعت أبا جعفر يقول : أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر عليهالسلام ، ويفتخر بذلك.
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
