الدين بن طاوس ، حيث قال في جملة كلام له يطعن فيه على السيّد قدسسره : ولا يكاد تعجّبي ينقضي كيف اشتبه (٥٧٩) عليه أنّ الشيعة تعمل (*) بأخبار الآحاد في الامور الشرعية؟ ومن اطّلع على التواريخ والأخبار وشاهد عمل ذوي الاعتبار ، وجد المسلمين وعلماء الشيعة الماضين عاملين بأخبار الآحاد بغير شبهة عند العارفين ، كما ذكر محمّد ابن الحسن الطوسي في كتاب العدّة وغيره من المشغولين بتصفّح أخبار الشيعة وغيرهم من المصنّفين ، انتهى.
وفيه دلالة على أنّ غير الشيخ من العلماء أيضا ادّعى الإجماع على عمل الشيعة بأخبار الآحاد.
وممّن نقل الإجماع أيضا العلّامة رحمهالله (٥٨٠) في النهاية حيث قال :
______________________________________________________
٥٧٩. أي : خفي عليه عملهم بها.
٥٨٠. ذكره في مواضع من محكيّ النهاية منها ما نقله عنه المصنّف رحمهالله.
ومنها : ما ذكره في مبحث تخصيص الكتاب بخبر الواحد حيث قال : أجمع الصحابة ومن بعدهم على تخصيص الكتاب بخبر الواحد في قوله تعالى : (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) بخبر عبد الرحمن بن عوف في المجوس : «سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب». وخصّوا قوله تعالى : (وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ) بقوله صلىاللهعليهوآله : «لا تنكح المرأة على عمّتها ولا خالتها». وخصّوا قوله تعالى : (السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) بقوله عليهالسلام : «لا قطع إلّا من ربع دينار».
ومنها : ما ذكره في مبحث الأخبار حيث قال : إذا أرسل الحديث وأسنده غيره قبل إجماعا ، لأنّ إسناد الثقة يقتضي القبول إذا لم يوجد مانع ، ولا يمنع منه إرسال المرسل ، لأنّه يجوز أن يكون أرسله مرّة وأسنده هو أيضا اخرى.
ومنها : ما ذكره في مبحث عدم إفادة خبر الواحد العلم حيث قال : «احتجّ المخالف بوجوه : الأوّل قال الله تعالى : (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) نهى عن
__________________
(*) في بعض النسخ بدل «تعمل» ، لا تعمل.
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
