.................................................................................................
______________________________________________________
أعمارهم في مدّة تزيد على ثلاث مائة سنة في أخذ الأحكام عنهم عليهمالسلام ، وتأليف ما يسمعونه منهم عليهمالسلام ، وعرض المؤلّفات عليهم عليهمالسلام ، ثمّ التابعون لهم تبعوهم في طريقتهم ، واستمرّ هذا المعنى إلى زمن الأئمّة (*) الثلاثة قدسسرهم» انتهى.
وهذه القرينة مركّبة من امور : أحدها : حصول القطع بأنّ الثقات من أصحاب الأئمّة لم يتعمّدوا الكذب عليهم عليهمالسلام. والآخر : حصول القطع بعدم تعمّد الوسائط للكذب. والثالث : إثبات كون جميع الأخبار المودعة في الكتب الأربعة وغيرها من الكتب المعتبرة هي أخبار هؤلاء الثقات.
أمّا الأوّل فيتوقّف الكلام فيه على بيان شطر ممّا يتعلّق بأحوال الثقات من أصحاب الأئمّة عليهمالسلام ، فنقول : من هؤلاء الثقات أحمد بن محمّد بن عيسى من أصحاب الرضا وأبي جعفر الثاني وأبي الحسن العسكري عليهمالسلام ، قد توقّف عن الشهادة بسماع النصّ على أبي الحسن الثالث عليهالسلام. قال أبو الخيراني : فدعوته إلى المباهلة فخاف منها ، فقال : قد سمعت ذلك ، وهي مكرمة كنت أحبّ أن تكون لرجل من العرب ، فأمّا مع المباهلة فلا طريق إلى كتمان الشهادة. وفي تعليقة البهبهاني : ذكر هذه الرواية في الكافي في باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الثالث عليهالسلام ، وحكي أيضا عن الكشّي وغيره.
وأقول : إنّ هذا الرجل الثقة الذي هو من الجلالة والوثاقة بمرتبة عليا ـ كما ذكروه في الرجال ـ إذ روي في حقّه مثل هذا الأمر المنكر ، فكيف بحال غيره من الثقات؟ ومعه كيف يدّعى القطع بصدقه في جميع ما يرويه في جميع أوقات عمره؟
وعن النجاشي عدم توثيقه ، بل قيل : وفي بعض المواضع ينقل عنه كلاما فربّما يظهر منه تكذيبه ، كما في عليّ بن محمّد بن محمّد بن شيرة.
ومنهم الحسن بن محبوب السرّاد الذي يعدّ من الأركان الأربعة في عصره كما في الفهرست والخلاصة ، وهو من أصحاب الرضا عليهالسلام. وعن الكشّي : قال
__________________
(*) في هامش الطبعة الحجريّة : «الكليني والصدوق والشيخ. منه».
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
