مفهوم الآية بالآيات الناهية عن العمل بغير العلم ، والنسبة عموم من وجه (٤٤٠) ،
______________________________________________________
تكون قرينة صارفة للظواهر.
وأمّا عن اختصاص دليل المشاركة بالأحكام الواقعيّة ، فبأنّ ذلك وإن كان مسلّما إلا أنّ الاشتراك في جواز العمل بأخبار الآحاد على تقدير ثبوته في حقّ المشافهين إجماعي.
وأمّا عن اختلاف الصنف ، فبأنّا لو سلّمنا انفتاح باب العلم في زمان السيّد فلا ريب في انسداده في أمثال زماننا ، فلا بدّ من القول باعتبار أخبار الآحاد في أمثال هذا الزمان ، لفرض مشاركتنا مع المشافهين.
ومنها : أنّ الاستدلال بمفهوم الآية لإثبات حجّية أخبار الآحاد من باب الظنّ الخاصّ ـ كما هو ظاهر المستدلّين به ، ومنهم المحقّق القمّي رحمهالله ـ لا يجتمع مع القول باعتبار الظواهر في حقّ المعدومين من باب الظنّ المطلق ، كما يراه المحقّق المذكور.
وهذا نظير ما أورده هذا المحقّق على صاحب المعالم من عدم صحّة جمعه في الاستدلال على حجّية أخبار الآحاد بين الأدلّة الخاصّة ودليل الانسداد ، لأنّ مقتضى القول باعتبارها من باب الظنّ الخاصّ هو الاقتصار على الظنّ الحاصل منها ، ومقتضى الاستدلال بدليل الانسداد هو جواز العمل بكلّ ظنّ. وبمثله نقول عليه أيضا ، لأنّ مقتضى القول باعتبار الظواهر من باب الظنّ المطلق هو جواز العمل بكلّ ظنّ ، فلا وجه معه للاستدلال على حجّية أخبار الآحاد من باب الظنّ الخاصّ.
والجواب : أنّ الظاهر أنّ مقصود المحقّق المذكور من الاستدلال بمفهوم الآية وأمثاله هو إيراد حجج القوم والكلام على مقتضاها وإن لم تكن تامّة على مذهبه ، لا إثبات حجّية قول العدل من باب الظنّ الخاصّ.
٤٤٠. لأنّ العمومات عامّة لخبر العادل والفاسق والشهرة ونحوها ، وخاصّة بالخبر الظنّي. والمفهوم عامّ لخبر العادل مطلقا ، سواء أفاد الظنّ أم العلم ، وخاصّ بخبر العادل ، فلا يشمل خبر الفاسق وغيره. فيتعارضان في مادّة الاجتماع ، وهو خبر العادل المفيد للظنّ.
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4227_faraed-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
