الأشياء بالكاف والنون ، يا من كل فعله جميل.
(ل) : يا لطيف لطف بعباده فوق اللطفاء بالله للمسلمين الداعين بالتضرّع ، والافتقار ، يا من له ما في السماوات ، وما في الأرض ، يا من لزم ببابه كل اسم من الأسماء.
(م) : يا مؤمن ، يا مهيمن (١) ، يا متكبّر ، يا مصوّر ، يا منّان ، يا معزّ ، يا مذلّ ، يا مقيت ، يا مجيب ، يا مجيد ، يا مقتدر ، يا مقدّم ، يا مؤخّر ، يا متعال ، يا منتقم ، يا ملك ، يا مليك ، يا مالك الملك ، يا مقسط ، يا مغني ، يا معطي ، يا مانع ، يا ماجد ، يا مبدئ ، يا معيد ، يا محصي ، يا محيي ، يا مميت ، يا متين.
(ن) : يا نافع ، يا نور ، يا من جعل النقطة تحت الباء إشارة إلى الإنسان ، يا من قال : ن والقلم وما يسطرون ، يا نصير.
(و) : يا ودود (٢) ، يا وكيل ، يا ولي ، يا واجد ، يا واحد ، يا والي ، يا وهّاب ،
__________________
(١) المهيمن : معناه في حق الله عزوجل أنه القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم ، وإنما قيامه عليهم باطلاعه واستيلائه وحفظه ، وكل مشرف على كنه الأمر مستول عليه ، حافظ له ، فهو مهيمن عليه ، والإشراف يرجع إلى العلم ، والاستيلاء إلى كمال القدرة ، والحفظ إلى الفعل ، فالجامع بين هذه المعاني اسمه المهين ، ولن يجتمع ذلك على الإطلاق والكمال إلا لله عزوجل ، ولذلك قيل إنه من أسماء الله تعالى في الكتب القديمة.
تنبيه : كل عبد راقب قلبه حتى أشرف على أغواره وأسراره ، واستولى مع ذلك على تقويم أحواله وأوصافه ، وقام بحفظها على الدوام على مقتضى تقويمه ، فهو مهيمن بالإضافة إلى قلبه ، فإن اتسع إشرافه واستيلاؤه حتى قام بحفظ بعض عباد الله عزوجل على نهج السداد بعد اطلاعه على بواطنهم وأسرارهم بطريق التفرس ، والاستدلال بظواهرهم ، كان نصيبه من هذا المعنى أوفر وحظه أكثر.
انظر : المقصد الأسنى للغزالي (١ / ٧٢) ، والأسنى في شرح أسماء الله الحسنى للقرطبي (١ / ٢٤٤ / ٢٥٣).
(٢) هو كثير الودّ لعباده ، والتودد لهم بتوافر النعم ، وصرف النقم ، وإيصال الخيرات ، ودفع المضرّات.
وقيل : هو الذي يحب الخير لجميع خلقه ، ويحسن لهم وإن أعرضوا.
والتقرّب بهذا الاسم تعلّقا أن يطاع فلا يعصى ، وأن يذكر فلا ينسى ، لا لعلة ولا لسبب ، كما في الأثر : إن الله يقول : «إن أود الأوداء إلي من عبدني لغير قول ؛ لكن ليعطي الربوبية حقها».
وفي الكتاب العزيز : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا)[مريم : ٩٦] ،
![مرآة الحقائق [ ج ١ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4225_merato-alhaqaiq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
