يا وارث ، يا واسع (١).
(ه) : يا هادي هدى العالمين إلى توحيده ، وهدى العالمين إلى تجرديه ، وهدى العارفين إلى تفريده ، يا من هزّ عطف المحبين إلى اتّباع صاحب الهرواة ، يا من هرب إلى كنفه الخائفون.
(لا) : يا من لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، يا من لا إله إلا أنا ، يا من لا إلا إلا هو ، يا من لاذ ببركة طلبه إلا منّه حسبما يدعوهم لا إله إلا الله لا معبود ، ولا مقصود ، ولا موجود إلا هو.
(ي) : يا من يعلم أيدينا ، وما خلفنا ، يا من يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد ، يا
__________________
ـ قيل : فيما بينهم وبينه ، وقيل : بينهم وبين عباده انتهى.
وتخلّقا أن تكون ودودا للمؤمنين ، بل لكل الخلائق ، بأن تحبب للكافر الإيمان ، وللعاصي التوبة ، وللصالح الثبات ، ولجميع العباد الخير جملة وتفصيلا.
وخاصيته : ثبوت الود لا سيما بين الزوجين ، فمن قرأه ألف مرة على طعام ، وأكل مع زوجته ؛ غلبتها محبته ، ولم يمكن سوى طاعته.
ومن خواصه أيضا : إن من دوام على تلاوته لا بدّ أن يوده الودود بالود الإلهي ، والانعطاف الروحاني بجبر خاطره على حسب استعداده ، فإن كان من السالكين فهو له مفتاح لحضرة القرب ، ومصباح لإنارة ظلمة القلب ، وبه تشرق أشعة شمس الروح على ساحته ، فتنشرح الصدور ، وإن كان من غير السالك فلا بدّ أن يوده الحق بما يصلح به شأنه من أمر الدنيا والدين ، ولذا كان بعض المشايخ يأمر المبتدئ بتلاوته.
(١) الواسع : مشتقّ من السعة ، وهي قد تضاف إلى العلم إذا اتسع وأحاط بالمعلومات ، وقد تنسب إلى التفضيل والإحسان إذا عم بالمخلوقات ، فالواسع المطلق ليس إلا هو جل مجده ؛ لأنه أن لوحظ إلى علمه فلا انتقاص لبحر معلوماته بل تنفذ البحار لو كانت مدادا لكلماته ، وإن نظر إلى إحسانه فيداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء لمن يشاء.
وقيل : هو الذي وسعت رحمته كل شيء فمن اتسعت أخلاقه وعطاؤه حتى لا يضيقها خوف الفقر ، وغيظ الحسود وغلبة الحرص وغيرها من الصفات المذمومة فهو ذو حظ من ذلك الاسم.
الخواص : هذا الاسم جمالي ، فمن أكثر من ذكره وسّع الله تعالى رزقه ، وبسط في خلقه وعلمه وشرح صدره ، ولا يحصل له ضيق المعيشة ، ويجعل له من كل أمرا فرجا ومخرجا.
![مرآة الحقائق [ ج ١ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4225_merato-alhaqaiq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
