(ض) : يا مضل ، يا من ضلّ عقول العلماء في بدأ مرفته ، وضاق نطاق كشوف العرفاء عن إحاطته.
(ط) : يا طيب لا يقبل إلا طيبا ، يا من طابت بذكره القلوب ، وطهّرت الأرواح لمسّ الأسرار ، ومشاهدة الغيوب ، يا من طلع نوره عن مشرق التجلّي والظهور ، وطاشت عن بروق ذاته بواطن الرجال ، وظواهر الجبال.
(ظ) : يا ظاهر للبصائر ، يا ظهيرا للمؤمنين في الماضي والغابر.
(ع) : يا عزيز ، يا عليم ، يا عدل ، يا عظيم ، يا عفوّ ، يا عليّ.
(غ) : يا غفور ، يا غفّار ، يا غافر ، يا غني ، يا غزير الإحسان للإنسان ، يا غيّور ومن غيرته حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
(ف) : يا فرد ، يا فعّال ، يا فتّاح ، يا من فضله ورحمته ؛ فرح المؤمنين ، يا من قال : فرّوا إلى الله فلا ملجاء ولا منجّي منه إلا إليه.
(ق) : يا قهّار ، يا قادر ، يا قاهر ، يا قوي ، يا قيّوم ، يا قدّوس (١) ، يا قابض ، يا قدير ، يا قريب ، يا قديم ، يا قائما بالقسط.
(ك) : يا كريم ، يا كبير ، يا كفيل ، يا من كلامه شفاء لما في الصدور ، يا من كلّت الإلسنة عن وصفه ، يا من كره الكفر والفسوق والعصيان ، وحبب الإيمان والطاعة ، يا من كان ، ولم يكن معه شيء ، يا من كان لمن كان له ، يا من خلق
__________________
(١) من القدس وهو الطهارة ، والتقديس : التطهير ، ومنه الأرض المقدّسة ، والمراد به : المنزّه عن التقائص والآفات باستحقاق نعوت الكمال ، وإنما ذكر هذا الاسم بعد اسم الملك لما يعرض للملوك من تغير أحوالهم بالجور والظلم ، والاعتداء في الأحكام ، وفيما يترتب عليها ، فأفاد أنه سبحانه وتعالى لا يعرض لملكه ما يعرض لملك الملوك.
والتقرب بهذا الاسم تخلّقا وتعلّقا أن تنزّه عقائدك عما سوى الله تعالى تنزيها ، وتنزيه رسله ـ عليهم الصلاة والسّلام ـ وذوي الاختصاص من عباده ، وقلبك من التعلق بسواه ، وجوارحك عن مخالفة أمره ونهيه.
وخاصيته أن يكتب : (سبوح قدوس رب الملائكة والروح) على خبز إثر صلاة الجمعة ، فمن أكله فتح الله عليه باب العبادة وسلم من الآفات ، وذلك بعد ذكر عدد الاسمين بالجمّل.
![مرآة الحقائق [ ج ١ ] مرآة الحقائق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4225_merato-alhaqaiq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
