لنفسه ، وختم أمر الدنيا ومجيء الآخرة بالحمد لنفسه فقال : (وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) (الزمر : ٧٥) (١).
٦١ ـ وقال عليهالسلام في قوله تعالى : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ..) (فصّلت : ٢٩) : «قال : إبليس الأبالسة وابن آدم الذي قتل أخاه.» وفي رواية أخرى عنه عليهالسلام : «فإنهما ابن آدم القاتل ، وإبليس الأبالسة. فأما ابن آدم فيدعو به كل صاحب كبيرة دخل النار من أجل الدعوة. وأما إبليس فيدعو به كل صاحب شرك ، يدعوانهما في النار» (٢).
٦٢ ـ وقال عليهالسلام : «قال الله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) (فصلت : ٣٠) : وقد قلتم ربّنا الله فاستقيموا على كتابه وعلى منهاج أمره وعلى الطّريقة الصّالحة من عبادته. ثمّ لا تمرقوا منها ولا تبتدعوا فيها ولا تخالفوا عنها ، فإنّ أهل المروق منقطع بهم عند الله يوم
__________________
(١) رواه ابن بابويه في كتاب التوحيد ، ص ٣٢.
(٢) أخرج الروايتين ابن جرير الطبري في تفسيره جامع البيان ، ذيل تفسير الآية ٢٩ من سورة فصلت.
