ذكره لساني ولو أنّ الملأ الأعلى أعضادي والثقلين أعواني.
نعم هذا مع المحافظة على روح العبادة وقلبها وهو الإخلاص ، فلو أنّ الصلاة تكون فيها والعياذ بالله مظنّة لأدنى مراتب الرياء لزم التحرّز عنها بأشدّ مايكون ، ولو توقّف النجاة من ذلك على الأماكن التي تكون الصلاة بها في أشدّمراتب الكراهة ، وإلاّ فكما أنّ الحسنات تتضاعف في تلك الأماكن المقدّسة فإنّ الذنوب تتضاعف بأكثر منها ، لاندراجه تحت عناوين كثيرة كلّ منهاكبيرة موبقة كإيذاء أولياء الله ودخول بيوتهم بغير إذنهم وهتك حرماتهم وإيذاء الملائكة الحافّين بهم المراقبين على أعمال الزائرين لهم ، إلى غير ذلك من الأحوال التي لا تنال بالقيل والقال ولا تدرك بالبحث والجدال ، بل يطّلع عليهاالمجاهد بسلوكه في سبيل الله الداخل في حزب أولياء الله جعلنا الله بِمُحَمَّد (صلى اللهُ علَيهِ وآلِهِ) وَعِتْرَتِهِ الأطْهارِ منهم إنّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ، وعلى كلِّ حال فمن أهمِّ ما يجب المحافظة عليه خلوصها من الداءين المهلكين والآفتين الموبقتين العُجُبِ والرّياءِ ، فإنّ الأوّل : إدلال ومنّة على الله ، والثاني : كفروشرك بالله. نعتصم بك اللهمّ منهما ومن الشيطان الرجيم إنّك أنت العاصم المانع البرّ الرحيم.
الثالث
في أعمال خاصة تعمل في صلاة اليل لمطالب مهمّة
كتوسعة الرزق وشفاء السقم ودفع كيد العدوّ ونحو ذلك
مجمع البيان(١) روى عليّ بن مهزيار بسنده قال : «سأل رجل أبا جعفر عليهالسلام وأنا عنده فقال : جعلت فداك إنّي كثير المال ليس يولد لي ولد فهل من حيلة قال : نعم إستغفر ربّك سنة في آخر الليل مائة مرّة
__________________
(١) تفسير مجمع البيان ١٠ / ١٣٣.
![تراثنا ـ العدد [ ١٠١ ] [ ج ١٠١ ] تراثنا ـ العدد [ 101 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4218_turathona-101%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)