وجواز إتمامها مخفّفة لمن تلبّس بأربع منها ثمّ طلع عليه الفجر مشهورفي كتب الأصحاب (١) ، وعندي : أنّه يتمّها ولو غير مخفّفة إن لم يزاحم وقت فضيلة فريضة الصبح ; فافهم.
الثاني
في مكانها
وببالي أنّي رأيت في بعض الأخبار(٢) ما حاصله : أنّ الفريضة تصلّى في المسجد ، والنافلة في البيت ، ولم يحضرني متن الرواية ساعتي هذه ولكن ظنّي أنّها تدلّ على استحباب النوافل في البيت ، ولعلّ السرّ فيه التحرّز عن تطرّق الرياء فإنّه في فعل النوافل أقرب تطرّقاً منه إلى الفرائض ، ومن المعلوم أنّه على تقدير صحّة الرواية وإفادتها لا يزاحم شرف فضيلة المساجد المعظّمةوما بحكمها بل ما هو أشرف منها من المشاهد المقدّسة المكرّمة خصوصاً في المشهدين المقدّسين مشهد علىٌ عليهالسلام وولده الحسين عليهالسلام التي تتضاعف بها الأعمال وتنجح بها الآمال وتنفتح عندها أبواب السماء لإجابة الدعاء إلى غير ذلك ممّا يقصر عن شرح أقلّه بياني وبناني ويحصر عن
__________________
(١) الدروس الشرعية ١ / ١٤١ ، وانظر : الجواهر ٧ / ٢١٥ نقلا عن كشف اللثام ٣ / ١١٣ قال : «المشهور نقلا وتحصيلا بل في مصابيح الأحكام الإجماع عليه : الورقة ٥٦ ، وفي الرياض نفي الخلاف ٣ / ٨٧. لكن قيّده الأخير بما إذا لم يخش فوات فضيلة الفرض والأصل في الحكم المزبور ، خبر مؤمن الطاق : «إذا كنت صلّيت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتمّ الصلاة طلع الفجر أو لم يطلع» ، الوسائل ٤ / ٢٦٠ ، باب ٤٧ من المواقيت ح ١».
(٢) الوسائل ٥ / ٢٩٤ ، باب ٦٩ استحباب صلاة النوافل في المنزل ح ٧ ، وللنبوي : «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلاّ المكتوبة» ، انظر : كنز العمّال ٤ / ١٦٥ ، الرقم ٣٦٥.
![تراثنا ـ العدد [ ١٠١ ] [ ج ١٠١ ] تراثنا ـ العدد [ 101 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4218_turathona-101%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)