الجواب (١) : إنّ لكلّ حيوان ملكا يلهمه وهاديا يهديه إلى خصائص أفاعيله العجيبة ، كما في قوله ـ تعالى ـ :(وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ...)(٢). وأسخف التناسخيين (٣) في الرأي من ذهب إلى امتناع مفارقة شيء من النفوس عن الأبدان لأنّها جرميّة النسخ متردّدة في أجساد الحيوانات ؛ (أولئك ممّن (٤)غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً)(٥).
|
تذنيب |
اعلم أنّ الغزالي صرّح في (٦) مواضع من كتبه (٧) بأنّ المعاد الجسماني هو أن يتعلّق المفارق عن بدن ببدن آخر (٨) ، واستنكر عود أجزاء البدن الأوّل. قال : إنّ زيدا الشيخ هو بعينه الذي كان شابا وهو بعينه الذي كان طفلا وجنينا صغيرا في بطن الأمّ مع عدم بقاء الأجزاء ؛ ففي (٩) الحشر أيضا كذلك. وقال : هذا ليس بتناسخ ، فإنّ المعاد هو الشخص الأوّل والمتناسخ شخص (١٠) آخر ؛ فالفرق بينهما أنّ الروح إذا صار مرّة أخرى متعلّقا ببدن آخر ، فإن حصل من هذا التعلّق الشخص الأوّل ، كان حشرا واقعا لا تناسخا. |
وقال في موضع آخر : إنّ الروح يعاد إلى بدن آخر غير الأوّل ولا يشارك (١١) في شيء من الأجزاء. ثمّ قال : فإن قيل : هذا هو التناسخ ؛ قلنا :
__________________
(١) دا : + و.
(٢) سورهء نحل ، آيهء ٦٩.
(٣) أصل وبقيهء نسخهها بجز مش ١ ، مش ٢ : التناسخين.
(٤) در آس ، لك ، چ / در أصل وبقيه نسخهها : من.
(٥) سورهء فتح ، آيهء ٦.
(٦) چ (نسخهبدل) : + كثير من.
(٧) تهافت الفلاسفة ، مسئلهء ٢١ (ص ٢٤٦ ، ط فخرى ، ماجد ، دار المشرق).
(٨) لك : أخرى.
(٩) لك : فهي في.
(١٠) دا : شخصا.
(١١) مش ١ ، آس ، چ : + له.
