سلّمنا ، ولا مشاحّة في الأسماء (١) ، والشرع جوّز هذا التناسخ. فتلقّاه جماعة بالقبول ، لزعمهم أنّ المحذور من قول هذا الفاضل إطلاق «التناسخ» ، حتّى أجاب بأنّ الشرع جوّز هذا النحو من التناسخ.
والظاهر أنّ الإشكال المذكور اللازم للتناسخ الغير المجوّز وارد هاهنا ـ أيضا ـ من كون بدن واحد ذا نفسين (٢) ؛ لأنّ كلامه في غاية الإجمال ، ولم يظهر منه الفرق بين «الحشر» و «التناسخ».
وقد علمت أنّ الحقّ في المعاد عود البدن بعينه وشخصه ، كما يدلّ عليه الشرع الصحيح من غير (٣) تأويل ، ويحكم عليه العقل الصريح من غير تعطيل.
* * *
__________________
(١) تهافت الفلاسفة ، ص ٢٤٧.
(٢) مش ٢ : تعيّن.
(٣) أصل : ـ غير.
٩٤
