ونجب عنهم بتوفيق اللّه ـ جلّ ذكره (١).
حجّة لهم ، وهي (٢) أنّ الجهّال (٣) والفجرة لو تجرّدوا عن الأبدان والأجرام وعن قوّة مذكّرة (٤) لقبائح أفعالهم وخطأ جهالاتهم مدركة لملكاتهم وآرائهم ، فتخلّصوا إلى الملكوت (٥) الأعلى ، فأين الشقاوة؟
والجواب : إنّ لهم أبدانا أخروية حشروا إليها وأدركوا بها وتعذّبوا بأنواع الآلام المناسبة لأعمالهم.
حجّة أخرى : ليس للحيوان (٦) عضو إلّا وللحرارة عليه سلطنة بالتحليل ؛ ثمّ إنّ للحيوانات عجائب أفعال وحركات ذهنيّة ، كالنحل ومسدّساته ، والعنكبوت ومنسوجاته ، والقرد والببّغاء (٧) ومحاولاتهما لأفعال العقلاء ، وغير ذلك من رئاسة الأسد وتكبّر نمر وسماع الإبل وفراسة الفرس ووفاء الكلب وحيلة الغراب ، و (٨) هذه كلّها ليست (٩) بكيفيّة المزاج أو بالطبيعة الجرميّة ؛ واحتراز الغنم عن الذئب إن كان عن (١٠) جزئي يحفظ في الخيال ، فلم (١١) يكن محترزا (١٢) عما يخالفه في المقدار والشكل واللون ، وإذ ليس ، فعن (١٣) معنى كلّي يستلزم نفسا مجرّدة لم يجز في العناية إهمالها دون الصعود إلى رتبة الإنسان أو الوصول إلى السعادة العقليّة بعد المفارقة.
__________________
(١) چ : بتوفيق اللّه تعالى.
(٢) لك : وهو.
(٣) مش ٢ : الفجّار (ونسخهبدل : الجهّال).
(٤) أصل : نذكره.
(٥) مش ٢ : الملأ.
(٦) مش ٢ : للإنسان.
(٧) در أصل : السعاو / مش ٢ : اليساو / دا ، آس : البيضاء / چ : الببغاء. زيرا بوزينه رفتار آدميان را تقليد مىكند وطوطى گفتار آنها را.
(٨) چ : ـ و.
(٩) أصل ، لك ، مش ١ ، مش ٢ : ـ ليست.
(١٠) چ : + خوف.
(١١) آس : ـ فلم.
(١٢) مش ٢ ، دا : يحترز.
(١٣) أصل : عن.
