ومنهم جماعة نفوسهم ساذجة وصحائف (١) أعمالهم خالية عن آثار السيّئات والحسنات جميعا ، فينا لهم اللّه برحمة منه وفضل لم يمسسهم سوء العذاب ؛ لأنّ جانب (٢) الرحمة أرجح من جانب الغضب ، فهؤلاء أيضا يدخلون الجنّة بغير حساب :(وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)(٣).
وأمّا الصنف الثاني ، الذين هم أهل العقاب ، فهم أيضا ثلاثة أقسام : منهم (٤) صحيفة أعمالهم خالية من (٥) العمل الصالح ولا محالة يكون كافرا ، فيدخلون جهنّم بلا حساب.
وقسم منهم (٦) صدر منهم بعض الحسنات ، لكن وقع في حقّهم :(وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ)(٧) ،(وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً)(٨).
وقسم منهم ، وهم في الحقيقة من أهل الحساب حيث (٩) خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، فهؤلاء قسمان : قسم يناقش معهم في الحساب (١٠) لكلّ دقيق وجليل ، لأنّهم بهذه الصفة عاشوا في الدنيا ؛ والقسم الثاني ، وهم الّذين كانوا يخافون سوء العذاب (١١) ويشفقون من عذاب يوم القيامة ، فهؤلاء لا يعذّبون كثيرا بالمناقشة معهم (١٢) في الحساب.
__________________
(١) مش ٢ : صحائفهم.
(٢) آس ، دا : ـ جانب.
(٣) سورهء أعراف ، آيهء ١٥٦.
(٤) آس ، چ : قسم.
(٥) چ : عن.
(٦) چ : ومنهم قسم.
(٧) سورهء هود ، آيهء ٢٣.
(٨) سورهء فرقان ، آيهء ٢٣.
(٩) آس : ـ حيث.
(١٠) لك : الحسنات.
(١١) آس ، لك : سوء الحساب.
(١٢) أصل : ـ معهم.
