عليه خوف (١) عذاب الآخرة ورجاء الجنّة والمغفرة والزهد في الدنيا والانقطاع عن هذه اللذات العاجلة ، فمآله إلى دار السلامة والدخول في أبواب الجنان والأمن من عذاب النيران. ومن غلب عليه إدراك الأمور الإلهيّة والتشوّق (٢) إلى الإحاطة بالعقليّات ، فمآله إلى الانخراط في سلك الملكوت ؛ وهذه غاية ما يصل إليه البشر بقوّة سلوكه العروجي على صراط التوحيد. فمن كان شأنه هذا (٣) ، فقد فاز فوزا عظيما ؛ ومن عانده وأنكر طريقه طلبا للحطام ورئاسة على الأقران ، فقد خسر خسرانا مبينا.
والقسم الأوّل الغالب عليهم (٤) التعلّقات البدنيّة والمستلذّات الحسيّة على قسمين : قسم منهما يتعذّب دائما ، وقسم لم يتعذّب دائما. وإلى هذا أشار سقراط ـ معلّم أفلاطن الإلهي ـ :
أمّا الذين ارتكبوا الكبائر ، فإنّهم يلقون في [طرطارس] (٥) ولا يخرجون منه (٦) أبدا. وأمّا الذين ندموا على ذنوبهم مدة عمرهم وقصرت آثامهم عن تلك الدرجة ، فإنّهم يلقون في (٧) [طرطارس] سنة كاملة يتعذّبون (٨) ؛ ثم يلقيهم الموج إلى موضع ينادون (٩) منه خصومهم يسألونهم الإحضار على القصاص لينجوا من الشرور ؛
__________________
(١) لك : + غضب اللّه.
(٢) أصل : التشوّف.
(٣) أصل ونسخ ديگر : هذه.
(٤) آس : عليه.
(٥) در همه نسخ «طرطاوس» ، تصحيف ودگرگونه «ترتاروس» يا «تارتاروس» است. براي اطلاع بيشتر مراجعه شود به رسالههاى : فايدون (١١٢ ، الف) ، گورگياس (٥٢٣ ، ب) وجمهورى (٦١٦ ، الف) بزبان انگليسى.
(٦) دا : منهم / لك ، آس : منه / أصل وبقيه نسخ : عنه.
(٧) أصل ، لك ، آس : إلى.
(٨) مش ٢ ، لك : يتعدّون.
(٩) مش ١ ، مش ٢ : يتأدّون.
