|
فهذى سيوف يا صديّ بن مالك |
|
كثير ولكن أين بالسّيف ضارب |
وفيها قراءة ثالثة : روى عن حفص أيضا : أصحاب المَشَّمَة [١٩] / بتشديد الشين ؛ وذلك أنّ من العرب من إذا أسقط الهمزة شدّد الحرف الذى قبل الهمزة عوضا مما حذف ، كقول أبى جعفر (١) : ثمّ اجعل على كلّ جبل منهنّ جُزًّا حذف وعوض. فأعرف ذلك فإنّه حسن.
قال أبو عبد الله : سألت ابن مجاهد لم شدد جزّا فقال عوضا من الهمزة وكذلك المشمَّة مثله.
فإن قيل : كيف تقف على قراءة حمزة على أصحاب المَشَمَهْ ومن شرطه أن يدع الهمز إذا وقف؟
فقل : أنقل فتحة الهمزة إلى الشين وأسقطها. فأقول أصحاب المَشَمَهْ. وتفسير (أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ) : هم الذين كفروا بالقرآن ، وهم الذين يعطون كتابهم بشمالهم. والشمال ـ بلغة بنى غطيف (٢) ـ يقال له : المشأمة.
* * *
__________________
(١) سورة البقرة : آية : ٢٦٠. ولعله يقصد : «كقراءة أبى جعفر».
والقراءة فى إعراب القرآن للنّحاس : ١ / ٦٥ ، والمحتسب : ١ / ١٣٧ ، والبحر المحيط : ٢ / ٣٠٠. (٢) قال ابن دريد فى الاشتقاق : ٢٦٩ : «وسمت العرب غطيفا ، وهو أبو قبيلة منهم» وفى نسب معدّ واليمن الكبير : ٢٥٢ قال : «شهد صفين مع معاوية بنو غطيف بن حارثة بن سعد بن الحشرج ، وهم إخوة عدىّ لأمّه» وفى أنساب السمعانى : ٩ / ١٦٣ ينسب إلى غطيف بن عبد الله بن ناجيه بن مراد بطن من مراد ينسب إليهم خلق كثير منهم فروة بن مسيك الغطيفىّ المرادى. واللّباب : ٢ / ٣٨٦ ، وتبصير المنتبه : ١١٧٣. وهذه التى ذكرها أبو سعد غير الأولى. وفروة صحابيّ تقدم ذكره.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
