وأحد ـ هاهنا ـ : الله.
٥ ـ وقوله تعالى : (نارٌ مُؤْصَدَةٌ) [٢٠].
قرأ أبو عمرو وحمزة وحفص عن عاصم : (مُؤْصَدَةٌ) بالهمز مفعلة من أصدت الباب أى : أطبقته مثل آمنت ، فاء الفعل همزة.
وقرأ الباقون بترك الهمز جعلوه من أوصدت ، فاء الفعل واو مثل النار الموقدة ، من أوقدت.
فأمّا فتحة الدّال فى (مُؤْصَدَةٌ) والميم فى : (الْمَشْأَمَةِ) فإجماع ؛ وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدثنى عن الخزاز عن القطعى عن أبى الربيع عن حفص مؤصدية بإمالة الدال ، و (الْمَشْأَمَةِ) بكسر الميم. وهذه لغة أعنى إمالة الحرف الذى يلى هاء التأنيث كقولهم : القيامة والآخرة ورحمة ، واللّغة الأولى الاختيار ؛ لأنّ هاء التأنيث يفتح ما قبلها فى جميع كلام العرب إلا فى موضع واحد ، وهو قولهم : هذه ؛ لأن هذه بدل من ياء والأصل هذى ، تقول : هذه المرأة ، وهذى المرأة ، وينشد (١) :
__________________
|
ـ أو يحكما يا واشيي أمّ معمر |
|
بمن وإلى من جئتما تشيان |
|
بمن لو أراه عانيا لفديته |
|
ومن لورآنى عانيا لفدانى |
|
أرقت لبرق دونه شدوان |
|
يمان وأهوى البرق كلّ يمان |
|
فبتّ لدى البيت العتيق أجيله |
|
ومطواى من شوق له أرقان |
|
ألا ليت حاجاتى اللّواتى حبسننى |
|
لدى نافع قضّين منذ رمان |
|
ومابي بغض للبلاد ولا قلى |
|
ولكنّ شوقا فى سواه دعانى |
|
فليت القلاص الأدم قد وخدت بنا |
|
بواد يمان فى ربا ومحان |
والشاهد فى المقتضب : ١ / ٣٩ ، ٢٦٧ ، وشرح السيرافى : ١ / ١١٥ (مخطوط) ، والخصائص : ١ / ١٢٨ ، ٣٧٠ ، والمحتسب : ١ / ٢٤٤ ، وضرائر القزاز : ١٥٢ ، وضرائر ابن عصفور : ١٢٤ ، والخزانة : ٢ / ٤٠١ ، ويروى (من شوق له) كما أنشدته فى الأبيات السالفه فلا شاهد فيه.
(١) البيت دون نسبة فى أمالى ابن الشجرى : ١ / ٢٦٧ ، وروايته : (حداد ...).
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
