فأجمع القراء السبعة على ضمّ اللام وتخفيف الباء جمع لبدة مثل غرفة وغرف ، وقبلة وقبل.
وقال آخرون : يجوز أن يكون لبد مثل زفر ، وعمر ، وإنما ذكرته لأن أبا جعفر المدنى قرأ (١) : مالا لُبَّدا بتشديد الباء جعله جمع لا بد ولبّد مثل راكع / وركّع.
وقرأ ابن مجاهد : مالا لُبُدا بضم الباء واللام مخفّفا جعله كالرّعب والسّحت.
٤ ـ وأما قوله تعالى : (أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ) [٧].
فقد ذكرت الاختلاف فى الهاء المكنى إذا اتصل بفعل مجزوم نحو : يؤدهْ إليك (٢) ونولّهْ ما تولى (٣) فيما سلف وإنما أعدت ذكره لأنّ الأعمش قرأ : أن لم يرهْ أحد بإسكان الهاء ، وهى لغة ، وينشد (٤) :
|
فضلت لدى البيت العتيق أجيله |
|
ومطواى مشتاقان له أرقان |
__________________
(١) فى إعراب ثلاثين سورة للمؤلف : ٨٩ قال : «وحدّثنا أحمد عن عليّ عن أبى عبيد عن إسماعيل أنّ أبا جعفر قرأ : (مالا لُبَّدا) جمع لا بد مثل راكع وركّع ، وفاعل يجمع على خمسة وثلاثين وجها قد أمللناه فى كتاب (الجمل)».
(٢) سورة آل عمران : آية : ٧٥.
(٣) سورة النساء : آية : ١١٥.
(٤) البيت ليعلى بن الأحول الأزدىّ ، وهو يعلى بن مسلم بن أبى قيس أحد بنى يشكر (؟) شاعر إسلاميّ لصّ من شعراء الدّولة الأمويّة أخباره فى الأغانى : ١٩ / ١١١ ، والخزانة : ٢ / ٤٠٥. قال القصيدة التى منها البيت وهو محبوس بمكة عند نافع بن علقمة الكنانى والى مكّة فى خلافة عبد الملك بن مروان [غاية المرام : ١ / ٤٣] ومنها : ـ
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
