بقول الشاعر (١) :
|
أمّا الفقير الذى كانت حلوبته |
|
وفق العيال فلم يترك له سبد |
وقال آخرون : الفقير أسوأ حالا من المسكين ؛ لأن الله تعالى قال : (٢)(أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ) فقال من يحتج للقول الأول : هذا لا يلزم من جهتين :
إحداهما : أنّ أبا محمّد قطربا قرأ (٣) : أمّا السّفينة فكانت لمسَّاكين أى : لملّاحين.
والجهة الأخرى : أن الله تعالى قال : (لِمَساكِينَ) أهل بيت فيهم كثرة عدد فهم فقراء وإن كانت لهم سفينة.
٣ ـ فأمّا قوله : (أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً) [٦].
__________________
(١) أنشده المؤلف فى إعراب ثلاثين سورة : ٩٢.
والبيت للرّاعى النّميرى فى ديوانه : ٦٤ من قصيدة طويلة جيّدة يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو جور السّعاة أولها :
|
بان الأحبّة بالعهد الّذى عهدوا |
|
فلا تمالك عن أرض لها عمد |
وقبل البيت :
|
أزرى بأموالنا قوم أمرتهم |
|
بالعدل فينا فما أبقوا وما قصدوا |
|
نعطى الزّكاة فما يرضى خطيبهم |
|
حتى تضاعف أضعافا لها غدد |
|
أمّا الفقير ... |
||
وقد خرجه محقق الدّيوان تخريجا حسنا بارك الله فى عمله.
(٢) سورة الكهف : آية : ٧٩.
(٣) قال المؤلف فى إعراب ثلاثين سورة : ٩٢ : «سمعت ابن مجاهد يقول ذلك ويزعم أن قطربا قرأ بذلك». وهى قراءة على رضى الله عنه تفسير القرطبى : ١١ / ٣٤ ، والبحر المحيط : ٦ / ١٥٣.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
