(سورة ن)
قال أبو عبد الله : إنما سمى بذلك ، لأنّ الله تعالى أقسم بنون ، وهى الدّواة (وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ) [١] أى : ما يكتبون من كلام ربّ العالمين. وقيل : النّون : السّمكة ، ومن ذلك سمى يونس : ذا النّون ، لأنّ الحوت التقمه / وجمع النّون نينان ، وجمع الحوت حيتان.
وأخبرنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفراء قال : كلّ اسم على فعل أوسطه واو. فإن العرب تجمعه على ثلاثة أوجه ، وذلك نحو كوز وأكواز ، وكيزان وكوزة ، وكذلك نون ، وصوف ، يقال : صوف وأصواف ، وصوف ، وصوفة ، وصوف ، وصيفان.
وقال آخرون : نون اسم من أسماء الله.
وقيل : حرف من حروف المعجم.
١ ـ فاختلف القرّاء فى اللّفظ به.
فقرأ عاصم فى رواية أبى بكر ، والكسائىّ : ن وَاَّلقلم مخفىّ غير ظاهر.
قال ابن مجاهد : والاختيار عن عاصم الإظهار.
وقرأ الباقون : (ن وَالْقَلَمِ) يظهرون ، فمن أظهر قال : هو حرف هجاء ، وحكمه أن ينفصل ما بعده ، فبنى الكلام فيه على الوقف لا على الأصل.
والباقون أخفوا ، لأنّهم بنوا الكلام على الأصل.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
