وقرأ حمزة : عُرْبا ساكنة الرّاء تخفيفا ، كما تقول رسل فى من خفّف.
والباقون اختلف عنهم ، وأبو بكر عن عاصم مثل حمزة ، وحفص مثل ابن كثير ، وقالون عن نافع مثل حفص ، وإسماعيل مثل حمزة ، واليزيدىّ عن أبى عمرو يثقّل ، وشجاع عن أبى عمرو يخفف. ومعنى امرأة عروب : هى المتغنّجة المتعشقة لزوجها ، والعربة : النّفس ، تقول العرب : أصبحت طيّب العربة.
وقوله : (أَتْراباً) أى : أقرانا. وحدّثنى ابن عبيد الحافظ ، قال : حدّثنى أحمد بن زهير ، عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن على بن يزيد ، عن سعيد بن المسيب ، أن النبى عليهالسلام قال (١) : «يدخل أهل الجنّة الجنّة جردا مردا مكحّلين على بدء خلق آدم ثلاث وثلاثون فى سبع». وفى غير هذا الحديث «أبناء ثلاث وثلاثين / سنة على خلق آدم سبعين باعا فى سبع أذرع».
وحدّثنا إبراهيم بن عرفة ، قال : حدّثنا أبو يحيى القسطانى ، قال : حدّثنى مبارك الطّبرى عن الحسن البصرى فى قوله تعالى : (عُرُباً أَتْراباً) قال : العروب : المتعشقة لزوجها وقال أبو عبيدة : العروب الحسنة التبعّل ، وأنشد (٢) :
|
وفى الحدوج عروب غير فاحشة |
|
زبّاء خود يغشّى دونها البصر |
__________________
(١) مسند الإمام أحمد : ٣ / ٢٤٣.
(٢) مجاز القرآن : ٢ / ٢٥١ ونسبه إلى لبيد ، شرح ديوانه : ٦٠ وروايتهما : «رى الروادف ..». الحدوج : مراكب النّساء.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
