٤ ـ وقوله تعالى : (يَقُولُونَ أَإِذا ... أَإِنَّا) [٤٧].
قرأ ابن عامر : (أَإِذا ... أَإِنَّا) بهمزتين أيضا خلاف ما قرأ فى سائر القرآن ، ولم يجمع بين استفهامية ابن عامر إلا فى هذا الموضع.
وقرأ الباقون على ما أملينا.
٥ ـ وقوله تعالى : (شُرْبَ الْهِيمِ) [٥٥].
قرأ عاصم وحمزة ونافع : (شُرْبَ) بالضمّ.
وقرأ الباقون بالفتح ، وهما لغتان.
وحكى الكسائى لغة ثالثة : شِرب بالكسر ، وقال : الشّرب والشّرب والشّرب لغات (١).
وقال آخرون : الشّرب : الاسم ، والشّرب : المصدر ، والشّرب أيضا بالفتح : جمع شارب مثل تاجر وتجر (٢) ، واحتج من فتح بالخبر (٣) : «إنّها أيام أكل وشرب وبعال» يعنى أيّام التّشريق. والبعال : المجامعة. هكذا يروى هذا الحرف بالفتح. وقال من ضمّ : إن منادى رسول الله عليهالسلام نادى إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : إنها أيام أكل وشرب وبعال قالوا : فاللّفظ لرسول رسول الله صلى الله عليه ، وليست اللفظ للنّبى عليهالسلام فيكون حجّة.
سمعت ابن مجاهد يقول : قال ابن جريج (٤) : قلت لجعفر بن محمد أنّ
__________________
(١) إكمال الإعلام لابن مالك : ٢ / ٣٣٠.
(٢) فى تهذيب اللّغة : ١١ / ٣٦٥ : «الشّرب : الفهم ، وقد شرب يشرب شربا : إذا فهم».
(٣) غريب الحديث لأبى عبيد : ١ / ١٨٢ (٢٣١) (مجمع اللّغة) بسنده وتخريجه هناك.
(٤) الخبر فى معانى القرآن للفراء : ٣ / ١٢٧ ، ١٢٨. ونصه : «حدّثنا الفراء ، قال حدثنى الكسائى عن رجل من بنى أميّة يقال له يحيى بن سعيد الأموى قال سمعت ابن جريج يقرأ : ـ
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
