(من سورة الواقعة)
١ ـ قوله تعالى : (إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ) [١].
يعنى القيامة : (لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ) [٢].
اتّفق القراء السّبعة على رفعها ، وإنما ذكرته لأنّ أبا محمّد اليزيدى خالف أبا عمرو فنصبها على الحال كاذبةً خافضةً. [٣]. ومعنى رافعة أى : رافعة أهل الجنّة إلى علّيين. وخافضة أهل النار إلى أسفل السّافلين.
وحدّثنى ابن مجاهد عن محمد بن هرون عن الفرّاء قال (١) : كاذبةً مصدر ، وإنما أتت على فاعلة نحو عافية.
٢ ـ وقوله تعالى : (وَحُورٌ عِينٌ) [٢٢].
قرأ حمزة والكسائىّ : وحورٍ عينٍ بالخفض نسقا على (بِأَكْوابٍ) والأكواب : الأباريق التى لا خراطيم لها. والمخلدون مسورون. مقرطون ، وقيل : مخلّدون لا يشيبون ، يقال : رجل مخلد : إذا بقي زمانا أسود اللّحية ، ولا يشيب. والمعين : الخمر الجارى.
وقرأ الباقون : (وَحُورٌ عِينٌ) بالرّفع. وحجّتهم : أنّ الحور لا يطاف وإنما يطاف بالخمر. فرفعوا على تقدير : يطاف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق ولهم مع ذلك حور عين. وفى حرف أبىّ (٢) : وحورا عينا بهنّ
__________________
(١) معانى القرآن له : ٣ / ١٢١.
(٢) معانى القرآن للفراء : ٣ / ١٢٤ ، وإعراب القرآن للنحاس : ٣ / ٣٢٤ ، والمحتسب : ٢ / ٣٠٩ ، وتفسير القرطبى : ١٧ / ٢٠٥ والبحر المحيط : ٨ / ٢٠٦.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
