|
وكان أكلا دائما وشخّا |
|
بين رواق البيت يغشى الدّخّا |
|
ومال منه أيره واسترخى |
|
فعند ذاك لا يريد زخّا |
والزخّ ـ فى غير هذا الموضع ـ الدّفع ، وجاء فى الحديث (١) : «عليكم بتلاوة القرآن والعمل بما فيه. فإنّ من تبع القرآن هجم به على رياض الجنّة. ومن تبعه القرآن زخّ فى قفاه حتّى يدخله النّار». يقال : زخّه يزخّه : إذا دفعه ، ودعّه يدعّه بمعنى واحد ودخّه يدخّه.
قال أبو عبد الله : قد روى عن النّبى عليهالسلام أنه قرأ (٢) : متّكئين على رفارف خضر ، وعباقرىّ حسان [٧٦] وعن عاصم الجحدرىّ / كذلك ، فمن قرأ بهذه القراءة وجب أن لا يصرف ؛ لأنه جمع بعد ألفه أكثر من حرف مثل مساجد ومحاريب ، والذّى حدّثنا به ليس بذاك فلا أدرى أغلط الرّاوى ، أم أتى به على الأصل؟ وليس ذلك مثل قوله تعالى (٣) : (قَوارِيرَا قَوارِيرَا) لأنّ ذلك رأس آية فاعرف الفرق بينهما.
٩ ـ وقوله تعالى : (تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ) [٧٨].
قرأ ابن عامر : ذو الجلال بالرّفع نعتا للاسم وكذلك فى مصاحف أهل الشّام.
وقرأ الباقون : (ذِي الْجَلالِ) بالياء نعت للرّبّ عزوجل.
__________________
(١) غريب الحديث لأبى عبيد : ٤ / ١٧٥.
(٢) جزء قراءات النّبىّ صلىاللهعليهوسلم للدورى : ١٥٧.
(٣) سورة الدّهر : الآيتان : ١٥ ، ١٦.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
