ففتح نون الاثنين. وأكثر النّحويين يرونه لحنا ، فإذا عورضوا بهذا البيت قالوا : إنما جاز بهذا لأنّ / قبل النّون ياء ، والياء أخت الكسرة. فتفر العرب من كسرة إلى فتحة ، وهذا خطأ ؛ لأنّ الآخر قد قال (١) :
|
تعرف منها الجيد والعينانا |
|
ومنخران أشبها ظبيانا |
فقال أصحاب القول الأول : الأصل نصب العينين فأتوا بألف على لغة من يقول : حبست بين يداه ، وأعطيته درهمان ، والاختيار كسر النّون الأولى لالتقاء الساكنين ، وهى علامة الرّفع ، والنون الثانية مع الياء اسم المتكلم فى موضع نصب ، وهى لا تكون إلا مكسورة أبدا ؛ لمجاورة الياء. ويجوز فى النّحو (أتعدانّى) مدغما ، ويجوز أتعدانى بنون واحدة خفيفة ، ولم يقرأ به أحد.
قال ابن مجاهد (٢) : وحدّثنى ابن مهران قال : حدّثنى أحمد بن يزيد عن أبى معمر عن عبد الوارث عن أبى عمرو : أتعدانَنى بفتح النون وإرسال الياء.
٨ ـ وقوله تعالى : وليوفهم أعمالهم [١٩].
قرأ عاصم وهشام عن ابن عمر ، وأبو عمرو وابن كثير بالياء أى ليوفيهم الله.
وقرأ الباقون بالنّون ، الله تعالى يخبر عن نفسه وليوفيهم نصب بلام «كى».
٩ ـ وقوله تعالى : (لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ) [٢٥].
قرأ عاصم وحمزة : (لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ) بالياء على ما لم يسم فاعله. ومساكنهم بالرّفع على تقدير لا يرى شىء إلا مساكنهم.
__________________
(١) الشاهد فى نوادر أبى زيد : ١٦٨ ، لرجل من ضبّة. وينظر : شرح المفصّل : ٤ / ٦٧ ، وضرائر الشعر : ٢١٨ ، والخزانة : ٣ / ٣٣٦.
(٢) السّبق : ٥٩٧ ولم يسق سندا.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
