|
يوم زادت أضعافها الأرض مدّا |
|
ثمّ صارت قرار كلّ العباد |
يريد قوله تعالى (١) : (وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ) / وهو بتبديلها (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ)(٢)(يَوْمَ التَّنادِ) [٣٢] (يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ) [١٦] وفى حرف أبىّ (٣) : بارزون له وفى حرف ابن مسعود (٤) : لا يخفى عليه منهم شىء فأمّا تفسير : (يَوْمَ التَّلاقِ) فهو يوم القيامة. يلتقى أهل السماء ، وأهل الأرض ، وذلك قوله : (يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ) [١٥] فقيل (٥) : الرّوح القرآن ، وقيل : النّبوة ، وقيل : أمر البنوّة ، لأنّ الله تعالى أحيا بالقرآن وبالرّسول أفئدة صدئة ، وأحيا بهما قلوبا ميّتة ؛ لأنّ الله تعالى سمّى الكافر ميتا ، والمؤمن حيّا ، وذلك حيث يقول (٦) : (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً) بكفره (فَأَحْيَيْناهُ) بالإيمان. وقوله : (عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ) أى : على من يصطفيه لرسالته (لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ) أى : لينذر النّبىّ صلىاللهعليهوسلم كما قال تعالى (٧) : (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ).
وقال آخرون : لينذر الله ، ومن قرأ بالتّاء فإنه أراد خطاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم أى : لتنذر أنت يا محمد وهى قراءة الحسن.
__________________
(١) سورة الانشقاق : آية : ٣.
(٢) سورة إبراهيم : آية : ٤٨.
(٣) مختصر الشواذ للمؤلف : ١٣٣.
(٤) مختصر الشواد للمؤلف : ١٣٣.
(٥) زاد ابن الجوزى ـ رحمهالله ـ فى زاد المسير : ٧ / ٢١٠. «والرابع : جبريل ، قاله الضحّاك. والخامس : الرحمة حكاه إبراهيم الحزبي».
(٦) سورة الأنعام : آية : ١٢٢.
(٧) سورة مريم : آية : ٣٩.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
