والباقون يحذفون وصلوا أو وقفوا اجتزاء بالكسرة ، واتباعا للمصحف ، ولأنّها رأس آية.
وفى (التَّنادِ) قراءة رابعة : حدّثنى أحمد بن عبدان عن على عن أبى عبيد قال : أخبرنى هشيم عن الكلبىّ عن أبى صالح عن ابن عباس (١) يوم التّنادِّ بتشديد الدال. قال : تندّ كما تندّ الإبل ، وشاهده قوله (٢) : (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ).
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء قال (٣) : حدّثنا حبّان عن الأجلح عن الضّحاك بن مزاحم أنّه قال : تنزل الملائكة من السّموات فتحيط بأقطار الأرض ويجاء بجهنّم ، فإذا رأوها هالتهم فندّوا فى الأرض كما تندّ الإبل فلا يتوجهون قطّ إلا رأوا ملائكة فيرجعون من حيث جاءوا وذلك قوله (٤) : (يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ) وذلك قوله (٥) : (وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ) وذلك قوله : (٦)(يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً).
وقال الأجلح : وقرأ الضّحاك يوم التّنادِّ مشددا قال الشّاعر : ـ فى التّنادى بإثبات الياء ، والتّخفيف ـ :
|
منع النّوم ذكر يوم التّنادى |
|
وإلى الله مرجعى ومعادى |
__________________
(١) معانى القرآن للفراء : ٣ / ٨ ، وتفسير الطبرى : ٢٤ / ٤٠ ، وإعراب القرآن للنحاس : ٣ / ١٠ ، وتهذيب اللغة للأزهرى : ١٤ / ٧١ ، والمحتسب : ٢ / ٢٤٣ ، وتفسير القرطبى : ١٥ / ٣١١ ، والبحر المحيط : ٧ / ٤٦٤.
(٢) سورة عبس : آية : ٣٤. وينظر : معانى القرآن وإعرابه للزجاج : ٤ / ٣٧٢.
(٣) معانى القرآن : ٣ / ٧ ، ٨.
(٤) سورة الرحمن : آية : ٣٣.
(٥) سورة الفجر : الآيتان : ٢٢ ، ٢٣.
(٦) سورة الفرقان : آية : ٢٥.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
