قرأ ابن كثير وحده : ولا يسمع بالياء ، الصمُّ بالرفع جعلهم هم الفاعلين.
وقرأ الباقون : (وَلا تُسْمِعُ) أنت يا محمد بالتّاء خطابا لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ، (الصُّمَ) نصب مفعول به أى : ولا تسمع أنت / يا محمد القوم الصّمّ (الدُّعاءَ) مفعول ثان. والصّمّ مثل ؛ لأنّهم لو لم يسمعوا ولم يبصروا ما وجبت الحجّة عليهم ، ولكنّه لما خاطبهم ووعظهم فتكبّروا عن الموعظة ومجّتها آذانهم صاروا بمنزلة من لا يسمع. قال الشّاعر (١) :
* أصمّ عمّا ساءه سميع*
٢٧ ـ وقوله تعالى : (وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ) [٨١].
قرأ حمزة وحده : وما أنت تهدى العمى جعله فعلا مضارعا. وكذلك فى (الرّوم) (٢) فيلزم من قرأ بقراءة حمزة أن يقف بالياء فى السّورتين كليهما.
وقرأ الباقون : (بِهادِي) ف «هادى» اسم الفاعل ، وهو فى موضع جرّ بالباء وهو خبر «ما» كأنه يقول : ما أنت بقائم ، ولو أسقطت الباء لقلت ما أنت قائما ، فإذا قلت : ما أنت تقوم ف «تقوم» نصب فى المعنى ، رفع فى اللّفظ. وكتبت (بِهادِي) بالياء على الأصل. وكتب فى (الرّوم) (بِهادِ) بغير ياء على الوقف ، والاختيار أن تقف هاهنا بالياء ، وثمّ بغير ياء اتباعا للمصحف. ويجوز فى النّحو إسقاط الياء من الجميع ، وإثباتها.
حدّثنا ابن مجاهد ، قال : حدّثنا محمد بن يحيى الكسائى عن خلف
__________________
(١) أنشده الأزهرى فى تهذيب اللّغة : ٢ / ١٢٥ ، وعنه فى اللسان سمع. وجرى مجرى المثل : جمهرة الأمثال : ١ / ١٤٠ ، ومجمع الأمثال : ١ / ٢٧١.
(٢) الآية : ٥٣.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
