قال : كان الكسائى يقول : من قرأ تهدى بالتاء وقف عليهما بالياء. قال خلف : وسمعت الكسائى يقف عليهما جميعا.
وفيها قراءة ثالثة : حدّثنى ابن عرفة ، قال : حدّثنى المبرّد قال : سمعت عمارة / بن عقيل بن بلال بن جرير يقرأ (١) : وما أنت بهادٍ العمى وهو جيّد فى العربيّة. كما تقول : براكب الفرس ، وبراكب الفرس ، فعلى هذه القراءة تقف هادٍ طبغير ياء مثل (وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ)(٢)(فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ)(٣).
٢٨ ـ وقوله تعالى : (تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ) [٨٢].
قرأ أهل الكوفة بالفتح ، واحتجوا بقراءة ابن مسعود تكلّمهم بأنّ النّاس بالباء فلما سقطت الباء حكمت عليهما بالنّصب ، و «أن» إذا كانت فى موضع اسم كانت فى موضع الرّفع والنّصب والجرّ ، لأنها تعرب كسائر الأسماء.
وقرأ الباقون بالكسر على الاستئناف ؛ لأنّهم جعلوا الكلام عند قوله (تُكَلِّمُهُمْ) تاما.
٢٩ ـ وقوله تعالى : (تُكَلِّمُهُمْ) [٨٢].
اتفق القراء على تشديد اللّام إلا ابن عبّاس فإنه قرأ (٤) : أخرجنا لهم
__________________
(١) وهى قراءة المطوّعى ، ويحيى بن ثابت وأبى حيوة. إعراب القرآن للنحاس : ٢ / ٥٣٣ ، وتفسير القرطبى : ١٣ / ٢٣٣ والبحر المحيط : ٧ / ٩٦ ...
(٢) سورة لقمان : آية : ٣٣.
(٣) سورة طه : آية : ٧٢.
(٤) القراءة فى معانى القرآن للفراء : ٢ / ٣٠٠ ، وإعراب القرآن للنحاس : ٢ / ٥٣٥ والمحتسب : ٢ / ١٤٤ وتفسير القرطبى : ١٣ / ٢٣٨ ، والبحر المحيط : ٧ / ٩٧.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
