قال ابن مجاهد (١) : واتفق الناس على إسكان الواو فى (عَوْراتٍ) ولا يجوز غير ذلك. فقلت له : قرأ الأعمش ثلاث عَوَرات بفتح الواو. فقال : هو غلط.
قال أبو عبد الله : إن كان جعله غلطا من جهة الرّواية فقد أصاب. وإن كان غلّطه من جهة العربيّة فليس غلطا ؛ لأنّ المبرّد / ذكر أن هذيلا من طابخة يقولون فى جمع جوزة ولوزة وعورة : عورات ولوزات وجوزات.
وأجمع النّحويون أنّ الإسكان أجود ؛ ليفرّق بين الصّحيح والمعتل ؛ لأنّ الواو إذا تحرّكت ، وانفتح ما قبلها صارت ألفا. فوجب أن يقال : عارات ، وجازات ، ولازات ، وذوات الياء نحو بيضة ، وبيضات فيها ما فى ذوات الواو ، والاختيار الإسكان ، ألا ترى أنّ قوله (٢) : (فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ) ما قرأ أحد روضات ، وكذلك عورات مثل روضات.
٦ ـ وقوله تعالى : (وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ) [٦٤].
قرأ أبو عمرو فى رواية نصر ، وعبيد ، وهارون : ويوم يَرجعون إليه وروى اليزيدى ، وعبد الوارث : (وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ) بالضّم أى : يردّون.
كذلك قرأ الباقون (يُرْجَعُونَ).
(وفى هذه السّورة ياءان).
(يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً) [٥٥].
اتّفق النّاس على إسكانها تخفيفا.
* * *
__________________
(١) السّبعة : ٤٥٩ ونصّ كلام أبى بكر : «ولم يختلفوا فى إسكان الواو من عَوْراتٍ ولعلّ النقل عنه مشافهة.
(٢) سورة الشورى : آية : ٢٢.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
