(ومن سورة الفرقان)
١ ـ قوله تعالى : (يَأْكُلُ مِنْها) [٨]
قرأ حمزة والكسائىّ بالنّون.
وقرأ الباقون بالياء. فمن قرأ بالنون أخبر لمتكلم عن نفسه مع جماعة.
ومن قرأ بالياء أخبر الله تعالى عن غائب مفرد ، وهو الاختيار ؛ لأنّ الله تعالى خصّ بالخطاب رجلا فقال : (إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ) [١٠]. ولم يقل : لكم. والقراءتان صحيحتان.
٢ ـ وقوله تعالى : (وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً) [١٠].
قرأ ابن كثير وعاصم فى رواية أبى بكر ، وابن عامر : ويجعلُ لك قصورا بالرّفع على الاستئناف.
وقرأ الباقون : (وَيَجْعَلْ لَكَ) جزما على الشّرط الذى قبله نسق ؛ لأنّ موضع (إِنْ شاءَ) جزم لو كان مستقبلا ، والتقدير : إن يشأ يجعل ، ف «إن» حرف شرط ، و «شاء» فعل ماض لفظا ومعناه الاستقبال ، و (يَجْعَلْ) جزم جواب الشرط ، (جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) كلام تامّ ، فمن رفع استأنف ، ومن جزم عطف (وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً) على يجعل لك جنّات (١) ولو قرأ قارىء (ويجعلْ لَّك) بالإدغام وإشمام الضم لكان جائزا مثل (٢) : (لا تَأْمَنَّا)
__________________
(١) لعله يريد إنها معطوفة على معنى إن شاءِ جِعْلِ لك لأن معناه : إن شاء يجعل.
(٢) سورة يوسف : آية : ١١.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
