(وَمَحْيايَ)(١) إلا ورشا فإنه روى عن نافع هدايْ وبشرايْ بإسكان الياء ، وإنما جمع بين ساكنين ؛ لأنّ الألف قبل الياء حرف لين ، كما فعل ذلك أبو عمرو في قوله واللّائيْ يئسن (٢) بإسكان الياء ، والاختيار فتح الياء ، ومما لا يجوز / ... (٣) بحذف الياء الأخيرة ، وقد ذكرته في (الأعراف).
وأمّا قوله : (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) [٨٣] بالتّنوين فالألف في الوقف عوض من التنوين ولا يجوز الإمالة فيها ، قال الأخفش (٤) : وقرأ بعضهم وقولوا للنّاس حسنى ، مثل : (وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى)(٥) ، جعلها ألف التأنيث ، قال البصريون : هذا غلط ؛ لأنّ الاسم الذي على (فعلى) لا يجوز إلا بالألف واللّام مثل : الصّغرى والكبرى.
قال أبو عبد الله : قد يجوز ؛ لأنّ الخليل وسيبويه ذكرا أن قوله : (وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ)(٦) جمع أخرى ولم يصرف آخر لأنه معدول من الألف واللّام فيجوز أن يكون (حسنى) معدولا ، وقوله : (قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) اليهود والنصارى ، أى : لا تجادلوهم إلا بالّتي هي أحسن. وقال آخرون : يعني جميع الناس.
__________________
(١) سورة الأنعام : آية : ١٦٢.
(٢) سورة الطلاق : آية : ٤.
(٣) يظهر أن هنا خرما فى أصل النّسخة لا يقل عن خمس ورقات.
(٤) معانى القرآن للأخفش : ١ / ٣٠٩ ، وفيه : «قال بعضهم» وهو خطأ ظاهر ، صوابه : قرأ بعضهم. وهى قراءة أبيّ والحسن وطلحة بن مصرف ، ورويت عن الأخفش نفسه ينظر : تفسير الطبرى : ٢ / ٢٩٣ ، والكشاف : ١ / ٧٩ ، والبحر المحيط : ١ / ٢٨٥. وينظر : الخصائص : ٣ / ٣٠١ قال : «قال أبو حاتم قرأ الأخفش ـ يعنى أبا الحسن ـ وقولوا للناس حسنى مثل (فعلى) ، وهذا لا يجوز إلا بالألف واللام. قال : فسكتّ. قال أبو الفتح : هذا عندى غير لازم لأن (حسنى) هنا غير صفة وإنما هو مصدر بمنزلة الحسن كقراءة غيره : (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً).
(٥) سورة الأعراف : آية : ١٨٠.
(٦) سورة آل عمران : آية : ٧.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
