قال (١) : تلا أبو مهدي يوما آية فقال : تلقيتها عن عمرو ، تلقاها عن أبيه تلقاها عن أبي هريرة ، تلقاها عن نبي الله صلىاللهعليهوسلم ، أي : أخذها وقبلها.
فأمّا ابن كثير فإنه جعل الفعل للكلمات ؛ لأن كلّ من لقيته فقد لقيك ، وكل من استقبلته فقد استقبلك ، وفى ذلك قراءة ابن مسعود : لا ينال عهدى الظّالمون (٢) ، لأنّ العهد لما نال الظالمين ، نال الظالمون العهد ، وينشد : (٣)
|
قد سالم الحّيّات منه القدما |
|
الأفعوان والشّجاع الشّجعما |
لأنّ القدم لما سالمت الحيّات سالمت الحيات القدم.
٢٨ ـ وقوله تعالى : (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ) [٣٨] اتّفق القراء السبعة على فتح الياء من (هُدايَ) لالتقاء الساكنين ، وهما الألف والياء ، ففتحت الياء على أصل الكلمة ، ومثله : بشراي (٤)
__________________
(١) مجاز القرآن : ١ / ٣٨.
(٢) سورة البقرة : آية : ١٢٤ وقراءة ابن مسعود فى معانى القرآن للفراء ١ / ٢٨ ، وتفسير القرطبى. ٢ / ١٠٨ والبحر المحيط : ١ / ٣٧٧.
(٣) بعدهما :
* وذات قرنين ضموزا ضرزما*
وهذه الأبيات من قصيدة أنشدها البغدادى فى الخزانة : ٤ / ٥٧٠ عن «ضالة الأديب» لأبى محمد الأسود الغندجانى الأعرابي. وهي تنسب إلى أبى حيان الفقعسى ، وإلى مساور ابن هند العيسى وإلى الدّبيرى ، وإلى العجاج ، ولعبد من بنى عبس ... فى ملحق ديوان العجاج : ٨٩ وديوانه أيضا ٢ / ٣٣٣ (السّطلى) والشاهد فى الكتاب : ١ / ١٤٥ ، وشرح أبياته لابن السيرافى : ١ / ٢٠١ ومعانى القرآن للفراء : ٣ / ١١ وتأويل مشكل القرآن : ١٩٥ ، والمقتضب : ٣ / ٢٨٣ والأصول : ٣ / ٤٧٣ والجمل : ٢١٤ وشرح أبياته الحلل : ٢٨٤ ، والحجّة لأبى علي : ١ / ١٩٤ والشعر له : ٥٠٠ والخصائص : ٢ / ٤٣٠ والتمام : ٢٣ ، والمنصف : ٣ / ٦٩ ، وسر صناعة الأعراب : ٢ / ٤٨٣ ، والممتع : ٤٢١ ، وضرائر الشعر : ١٠٧ ، والمغنى : ٦٩٩ وشرح أبياته : ٨ / ١٢٦ ، والخزانة : ٤ / ٥٧٠. الأفعوان : ذكر الأفاعى. والشجعم : الطويل. والضموز : الحيّة المطرقة لخبثها ، ويروى : (ضروس) وهى ذات العض الشديد بأضراسها. والضرزم : ـ بالكسر ـ المسنّة وكلّ ما كانت الحية مسنّة فهو أخبث لها.
(٤) سورة يوسف : آية : ١٩.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
