المفتوح إلا في موضعين آبائِيَ إبراهيم (١) وفي نوح (٢) دعائِيَ إلّا فإنه فتحهما.
وأسكن الباقون كلّ ذلك ، أعني : عاصما وابن عامر وحمزة والكسائيّ إلا في أحرف ستمر بك إن شاء الله.
فمن فتح الياء فعلى أصل الكلمة ؛ وذلك أن الياء اسم المتكلّم ، والاسم لا يخلو من أن يكون مكنيا أو ظاهرا ، فإذا كان ظاهرا أعرب ، وإذا كان مكنيا بني على حركة ، كالكاف في ضربك ، والتاء في قمت ، وكذلك الياء وجب أن تكون مبنية على حركة ، والدّليل على ذلك في قوله تعالى (٣) : (وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ) و (حِسابِيَهْ)(٤) لأنّ الهاء إنما أتي بها للسّكت ليتبين بها حركة ما قبلها.
وفي ياء الإضافة أربع لغات ؛ فتح الياء على أصل الكلمة وإسكانها تخفيفا. وإثبات الهاء بعد الياء ، والحذف اختصارا تقول العرب : هذا غلامي ، وغلامي ، وغلاميه ، وغلام.
قال الشاعر (٥) :
|
فطرت بمنصلى في يعملات |
|
دوامى الأيد يخبطن السّريحا |
__________________
(١) سورة يوسف : آية : ٣٨.
(٢) الآية : ٦٠.
(٣) سورة القارعة : آية : ١٠.
(٤) سورة الحاقة : آية : ٢٦.
(٥) البيت لمضرس بن ربعى ، وينسب إلى يزيد بن الطّثرية فى كتاب سيبويه : ١ / ٩ ، ٢ / ٢٩١ ، وشرح أبياته لابن السيرافى : والخصائص : ٢ / ٢٦٩ ، والمنصف : ٢ / ٧٣ ، والموشح : ١٤٦ ، والإنصاف : ٣١٤ ، وضرائر الشعر : ١٢٠ ، واللّسان : (يدى).
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
