وقرأ أبو عمرو بتليين الهمزة الثّانية فيهما ، ويجعل بينهما مدّة.
وابن كثير يقرأ مثل أبى عمرو غير أنّه لا يمدّ ، كأنه يهمزه ويأتى بياء بعد الهمزة ساكنة.
وقرأ نافع الأولى مثل أبى عمرو ، ولا يستفهم بالثانى. [و] قرأ الكسائىّ الأولى مثل حمزة ، والثانية مثل نافع ، وقد ذكرت علة ذلك فى (الأعراف) وفى (الرّعد).
١٤ ـ وقوله تعالى : (داوُدَ زَبُوراً) [٥٥].
قرأ حمزة وحده زُبورا بالضمّ.
والباقون بالفتح ، وقد ذكرت علّته فى (النساء).
١٥ ـ وقوله تعالى : لئن أخّرتنى [٦٢].
قرأ أبو عمرو وابن كثير ونافع بإثبات الياء وصلا وحذفها وقفا ، إلا ابن كثير فإنه وقف بياء.
والباقون يحذفونها / وصلا ووقفا وقد ذكرت علتها فى (البقرة) ، وإنما ذكرتها هنا ، لأنّ «لئن» حرف شرط ولا يليه إلا الماضى ، والشّرط لا يكون إلا بالمستقبل.
فالجواب فى ذلك : أن اللّام فى (لَئِنْ) تأكيد يرتفع الفعل بعده ، و «إن» حرف شرط ينجزم الفعل [بعده] فلمّا جمعوا بينهما لم يجز أن يجزم فعل واحد ويرفع فغيّروا المستقبل إلى الماضى ؛ لأنّ الماضى لايبين فيه إعراب فهذه علة لطيفة فاعرفها ، لأنّ كلّ ما أتى فى كتاب الله تعالى وفى كلام العرب من «لئن» فلا يليه إلا الماضى نحو قوله (١) : (لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ
__________________
(١) سورة الحشر : آية : ١٢.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
