قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ ....).
١٦ ـ وقوله تعالى : (بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ) [٦٤].
قرأ عاصم فى رواية حفص (وَرَجِلِكَ) بكسر الجيم ، وذلك أنّ اللام كسرت علامة للجرّ ، وكسرت الجيم اتباعا لكسرة اللّام كما تقول : هذا شىء منتن ، والأصل : منتن فكسروا الميم لكسرة التاء ، وكما قرأ الحسن (١) : الحمِدُ لله.
وقرأ الباقون : ورَجْلِك ساكن الجيم ، وهو الاختيار لأنّ رجلك جمع راجل ، فراجل ورجل كصاحب وصحب وشارب وشرب وتاجر وتجر ، وقاتل وقتل وسافر وسفر ويائس ويئس.
١٧ ـ وقوله تعالى : (أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ ... أَنْ يُعِيدَكُمْ) [٦٨ ، ٦٩].
قرأ ابن كثير وأبو عمرو كلّ ذلك بالنّون.
وقرأ الباقون بالياء. فالنّون إخبار الله عزّ اسمه عن نفسه. ومن قرأ بالياء / فمعناه : أن محمدا صلىاللهعليهوسلم يخبر عن الله. والأمر بينهما قريب.
وفى هذه الآية حرفان : قرأ أبو عمرو وابن كثير فى رواية عبد (٢) فنغرقّكم مدغما.
والباقون يظهرون ، وهو الاختيار ؛ لاختلاف الحرف ولسكون الغين.
__________________
(١) سورة الفاتحة : آية : ١ ، والقراءة فى معانى القرآن للفرّاء : ١ / ٣. والمحتسب : ١ / ٣٧ ، والبحر المحيط : ١ / ١٨.
(٢) فى البحر المحيط : ٦ / ٦١ «رويت عن أبى عمر وابن محيصن».
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
