قال النّابغة (١) :
* وما أحاشى من الأقوام من أحد*
وقال الحذّاق من النّحويين : جاءنى القوم حاش زيدا ، أى : نحّيت زيدا عنهم ، كما تقول : أنا فى حشى فلان ، وفى ذرى فلان ، وفى ظلّ فلان ، أى : فى ناحيته.
وقال المفسّرون : (وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ) معناه : معاذ الله ، وفيه أربع لغات : حاشى زيد وحاش زيد وحاش لزيد وحاشى لزيد / ، وحشى لزيد لغة خامسة.
١٣ ـ وقوله تعالى : (سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً) [٤٧].
روى حفص عن عاصم (دَأَباً) بفتح الهمزة.
وقرأ الباقون دأْبا ساكنة ، وهما لغتان : الدّأب والدّأب مثل النّهر والنّهر والسّمع والسّمع و (يَوْمَ ظَعْنِكُمْ)(٢) وظعَنِكم وكلّ اسم كان ثانيه حرفا من حروف الحلق جاز حركته وإسكانه ، وقد شرحت ذلك فى (الأنعام) عند قوله تعالى (٣) : ومن المعِز اثنين والدّأب فى الشّىء : الملازمة والعادة يقال : ما زال ذلك دأبه وديدنه ودينه وعادته واهجيراه وهجّيراه وأجرياه وأجرياؤه بمعنى واحد ، والاختيار : الإسكان ؛ لأنّهم قد أجمعوا على إسكان الهمزة
__________________
(١) صدره فى ديوانه : ٢٠ :
* ولا أرى فاعلا فى الناس يشبهه*
ورواية الدّيوان : «ولا أحاشى». والشاهد فى الأصول : ١ / ٢٩٢ ، ٣ / ٢٧٥ ، والمرتجل : ٢٣٧ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٢ / ٨٥ ، ٨ / ٤٨ ، والخزانة : ٢ / ٤٤.
(٢) سورة النحل : آية ٨٠.
(٣) الآية : ١٤٣.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
