قدرة ذاتيّة
ـ إنّ نفسه وهي ذاته المتميّزة من سائر الذوات متّصفة بعلم ذاتيّ لا تختصّ بمعلوم دون معلوم فهي متعلّقة بالمعلومات كلها ، وبقدرة ذاتيّة لا تختصّ بمقدور دون مقدور فهي قادرة على المقدورات كلها ، فكأنّ حقّها أن تحذر وتتّقي فلا يجسر أحد على قبيح ولا يقصر عن واجب ، فإنّ ذلك مطلع عليه لا محالة فلا حق به العقاب (ز ، ك ١ ، ٤٢٣ ، ٨)
قدرة العبد
ـ زعم أبو الحسن الأشعري أنّه لا تأثير لقدرة العبد في مقدوره أصلا بل القدرة والمقدور واقعان بقدرة الله تعالى (ف ، م ، ١٤٦ ، ٢)
ـ زعم القاضي أنّ ذات الفعل واقعة بقدرة الله تعالى ، وكونه طاعة ومعصية بقدرة العبد (ف ، م ، ١٤٦ ، ٤)
قدرة على أجناس الأضداد
ـ بيّن رحمهالله أنّ القضية التي ذكرناها في القدرة على أجناس الأضداد غير موقوفة على أفعال الجوارح دون أفعال القلوب بل يجب أن يتساوى الكل في القضية التي ذكرناها. فلذلك يجب إذا قدر على إرادة الشيء أن يقدر على كراهته. وكذلك القول في الاعتقادات والظّنون كما يجب مثله في أفعال الجوارح. فإذا كان الدليل قد وفق بين جميع ذلك فلا وجه للتفرقة (ق ، ت ٢ ، ٨٧ ، ٦)
قدرة على الاختيار
ـ إنّ القدرة على الاختيار توجد في القلب ، والقدرة على الفعل المختار توجد في الجوارح (ق ، ت ٢ ، ١٠٨ ، ١٨)
قدرة على إعدام الشيء
ـ إنّ قدرة القادر لا تتعلّق بإعدام الشيء ، وإنّما تتعلّق بإحداثه. وقد دللنا من قبل على أنّ القادر لا يقدر على الشيء إلّا على طريق الحدوث. وبيّنا في فصل مفرد أن القدرة على إعدام الشيء لا تصحّ. وأوردنا فيه من الأدلّة ما يغني عن ذكره الآن. وبيّنا أن القول بذلك يؤدّي إلى إثبات مقدور لقادرين من حيث يصحّ منّا إعدام فعل الغير ، وأنّ القادر على الشيء على بعض الوجوه يجب كونه قادرا عليه على سائر الوجوه المتعلّقة بالفاعل ، وبيّنا أنّه يؤدّي إلى أن يصحّ أن يفعل الحياة وغيرها ممّا يصحّ أن يعدمه (ق ، غ ١١ ، ٤٤٣ ، ٢)
قدرة على الضد
ـ اختلفوا (المعتزلة) إذا فعل الإنسان أحد الضدّين اللذين كان يقدر عليهما قبل كون أحدهما هل يوصف بالقدرة على الضدّ الذي لم يفعله أم لا على مقالتين : فقال أكثر المعتزلة : إذا وجد أحد الضدّين استحال أن يوصف الإنسان بالقدرة عليه أو على الضدّ الآخر. وقال رجل منهم وهو" الإسكافي" : إذا وجد أحد الضدّين لم يوصف الإنسان بالقدرة عليه ولكن يوصف بالقدرة على ضدّه الآخر (ش ، ق ، ٢٣١ ، ٨)
ـ الذي يجب في المقدور إذا كان له جنس يضادّه ، نحو الأكوان والاعتقادات والإرادات وغيرها ، أن يكون القادر على هذا الجنس يقدر على جنس ضدّه. ولا يجب أن يقال" يقدر على ضدّه" مطلقا إلّا إذا أريد به الجنس ، وإلّا فقد يكون لهذا الشيء ضدّ هو مقدور للغير دونه ، فإذا ذكرنا الجنس لم يعترضه هذا
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
