يضادّ مقدوره ، ومعلوم أنّ ما يفعل فيه لا ينافي في القدرة. فإذا صحّ ذلك ، أوجب مجموع ما قلناه ، أنّه قد يكون قادرا في حال ما هو ممنوع من الفعل ، ولا يجوز أن يكون قادرا في حال ما هو عاجز عنه (ن ، م ، ٢٥٣ ، ٢٠)
ـ إنّ القدرة يجوز عليها البقاء : أحد ما يدلّ على ذلك ، أنّ الحيّ منّا على طريقة واحد. لا يخرج من كونه قادرا ، إلّا عند طروء الضدّ وما يجري مجراه. فيجب أن يكون لذلك الأمر تأثير في انتفاء القدرة. ولا يؤثّر في انتفائها ، إلّا والمعلوم من حاله أنّه لولاه لبقيت. وأنّ القادر منّا لا يخرج عن كونه قادرا ، ما لم يظهر في جسمه تغيّر معلوم بالاختيار والعادة وادّعى فيه الضرورة جاز (ن ، م ، ٢٥٧ ، ٧)
ـ قد بيّنا أنّ القدرة لا تكون قدرة على أمر من الأمور ، إلّا ويصحّ إيقاع ذلك الأمر به على بعض الوجوه. وإلّا لم يتميّز حال القادر ممن ليس بقادر ، ويؤدّي إلى أن يجوز أن تكون قدرنا متعلّقة بالأجسام ، وإن كان يستحيل إيجادها بها على كل حال (ن ، م ، ٢٦٣ ، ٧)
ـ إنّا نعلم من أنفسنا ، أنّا وحالتنا هذه ، يصحّ منّا الفعل في سائر الأوقات ، ولا يتمّ هذا العلم لو لا أنّ القدرة تبقى ولا تتجدّد حالا بعد حال. إذ لو كانت تجدّد ، لكنّا لا نعلم ضرورة ، أنّه يتأتى منه في كل حال الفعل ، وحالتنا هذه (ن ، م ، ٢٦٣ ، ١٢)
ـ إنّ القدرة الواحدة بما بيّن في الكتب ، تتعلّق بما لا يتناهى من الإرادات المختلفة ، وبما لا يتناهى من تروكها من الكراهات (ن ، م ، ٢٧٠ ، ١٩)
ـ قيل : إنّ القدرة لا تتعلّق بما لا يتناهى لا من الأفعال ولا من التروك. لأنّ القدرة لا تتعلّق إلّا بما يصحّ فعله (ن ، م ، ٢٧١ ، ١)
ـ إنّ القدرة يجوز أن توجد ، ولا يقع بها في الثاني الأخذ والترك ، إذا كان هناك منع. فلو كانت محتاجة إلى الأخذ والترك ، لكان ما يمنع مما تحتاج القدرة إليه يمنع من وجود القدرة. ولا يجوز أن تكون القدرة مضمّنة بوجود مقدورها من الأخذ والترك ، لأجل أنّها لو كانت بهذه الصفة لكانت لا تتقدّمه (ن ، م ، ٢٧٤ ، ٨)
ـ لا يجوز أن تكون القدرة علّة لوجود المقدور ، ولا أن تكون سببا ، لأنّها متعلّقة بالضدّين. وكان يجب أن يكون بوجودها وجود الضدّين ، وهذا محال. فثبت بهذه الجملة أنّه يصحّ أن يخلو القادر بقدرة في الوقت الثاني من الأخذ والترك (ن ، م ، ٢٧٤ ، ١٥)
ـ لا خلاف بين الشيخين ، في أنّ القدرة لا تكون قدرة إلّا على أن يفعل. وقد حكي عن أبي الهذيل أنّ القدرة تكون قدرة على أن لا يفعل. وذهب قوم من البغداديين إلى أنّ القدرة تكون قدرة على أن لا يفعل (ن ، م ، ٢٨٤ ، ٧)
ـ إنّ القدرة على الشيء يجب أن تكون قدرة على ضدّه ، فإذا قال النظام إنّ الله تعالى لا يقدر على الظلم والكذب لزمه أن لا يكون قادرا على الصدق والعدل ، والقول بأنّه لا يقدر على العدل كفر (ب ، ف ، ١٣٤ ، ١١)
ـ زعم بعض الكراميّة أنّ الحياة من جملة القدرة ، وأنّ القدرة اسم جامع لكل ما لا يصحّ الفعل دونه كالحياة والعلم وصحّة الجارحة (ب ، أ ، ٤٣ ، ٥)
ـ أجمع أصحابنا على أنّ لله تعالى قدرة واحدة يقدر بها على جميع المقدورات (ب ، أ ، ٩٣ ، ٨)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
